شرح
وانتهز الفرصة : نهض إليها مبادرا واغتنمها من نهز نهزا من باب - نفع - : إذا نهض لتناول الشيء .
والفرصة بالضمّ : الحالة التي يتمكّن فيها من الشيء المطلوب وأصلها من الفرصة بمعنى النوبة .
قال الفيومي في المصباح : هي اسم من تفارص القوم الماء القليل أي تناوبوه لكل منهم نوبة فيقال : يا فلان حانت فرصتك أي نوبتك ووقتك الذي تستقي فيه فتسارع له ( 1 ) .
وقال الفارابي في ديوان الأدب : الفرصة : النوبة تكون بين القوم يتناوبونها على الماء ، يقال : جاءت فرصتك من البئر ( 2 ) .
و « اللام » من قوله عليه السلام : « لفريسته » إمّا للاختصاص أو للتعليل فتتعلق بالانتهاز ، ويحتمل أن تكون بمعنى في أي في فريسته نحو : مضى لسبيله ، أي في سبيله .
وفي نسخة قديمة : لانتهاز فريسته من دون الفرصة أي لأخذها واغتنامها .
والفريسة : فعيلة بمعنى مفعولة ، من فرس السبع الشاة فرسا من باب - ضرب - دقّ عنقها وكسرها ، ومنه : النهي عن الفرس في الذبيحة وهو كسر رقبتها قبل أن تبرد ، وفريسة الأسد ما فرسه من حيوان ، لكن ليس المراد بفريسته في عبارة الدعاء ما قد فرسه ، بل ما سيفرسه تسمية له بما يؤول إليه كتسمية العنب خمرا في قوله تعالى : قال أحدهما إنّي أراني أعصر خمرا ( 3 ) أي عنبا يؤول إلى الخمرية .
وجملة قوله عليه السلام : « وهو يظهر لي بشاشة الملق » في محلّ نصب على الحال
هامش
( 1 ) المصباح المنير : ص 641 ، وفيه : جاءت فرصتك ، وهكذا في فتسارع له .
( 2 ) ديوان الأدب : ج 1 ص 168 .
( 3 ) سورة يوسف : الآية 36 .