شرح
قال في الأساس : أخلفت النجوم ، والشجر لم تمطر ولم تثمر ( 1 ) .
وقال الهروي في الغريبين : أخلف الشجر لم يحمل والغرس لم يعلق ( 2 ) انتهى .
والسرايا : جمع سريّة كعطية وعطايا ، وهي قطعة من الجيش .
قال في القاموس : من خمسة أنفس إلى ثلاثمائة أو أربعمائة ( 3 ) .
قال الفيومي : هي فعيلة بمعنى فاعلة لانّها تسري في خفية ( 4 ) .
قال ابن الأثير في النهاية : هي طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة ويبعث إلى العدو ، سمّوا بذلك لأنّهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم من الشيء السرّي النفيس ( 5 ) .
وقيل : سمّوا بذلك لأنّهم ينفذون سرّا وخفية وليس بالوجه لأنّ لام السر راء وهذه ياء ( 6 ) انتهى .
والمراد بسرايا العدوّ إمّا أعوانه وأنصاره الذين يستعين بهم على حصول غرضه ويبعثهم إليه لينالوا منه ، وإمّا حيله وتدابيره التي كان يعملها في الانتقام منه على الاستعارة ، ومعنى اخلافها عدم ظفرها به مستعار من أحد المعاني المذكورة للإخلاف بجامع عدم ظهور النفع أو ترتّب الفائدة المطلوبة ( 7 ) عليها ، فهي استعارة مصرّح بها تحقيقيّة تبعيّة ، وامّا ما يوجد في بعض النسخ على الهامش منسوبا إلى الشهيد الثاني قدس سرّه من تفسير أخلفت سراياه بمعنى أخطأت في قصدها ، فهو
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : ص 173 .
( 2 ) الغريبين للهروي : مخطوط في مكتبة ملك طهران ذيل مادة « خلف » .
( 3 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 342 .
( 4 ) المصباح المنير : ص 374 .
( 5 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 363 .
( 6 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 363 .
( 7 ) « الف » : المطلقة .