أعوذ بك اللّهمّ اليوم من غضبك فصلّ على محمّد وآله وأعذني وأستجير بك اليوم من سخطك فصلّ على محمّد وآله وأجرني وأسألك أمنا من عذابك فصلّ على محمّد وآله وآمنّي واستهديك فصلّ على محمّد وآله واهدني واستنصرك فصلّ على محمّد وآله وانصرني وأسترحمك فصلّ على محمّد وآله وارحمني وأستكفيك فصلّ على محمّد وآله واكفني وأسترزقك فصلّ على محمّد وآله وارزقني وأستعينك فصلّ على محمّد وآله وأعنّي وأستغفرك لما سلف من ذنوبي فصلّ على محمّد وآله واغفر لي وأستعصمك فصلّ على محمّد وآله واعصمني فإنّي لن أعود لشيء كرهته منّي إن شئت ذلك .
شرح
عاذ به عوذا من باب - قال - : التجأ إليه ، وقيل : اعتصم به ، وقيل : تحصن به والكلّ متقارب .
والباء : للإلصاق ، أي ألصق التجائي بك أو اعتصامي أو تحصّني بك .
و « من » في قوله عليه السلام : « من غضبك » لابتداء الغاية .
قال الرضي : تعرف من الابتدائية بان يحسن في مقابلتها إلى أو ما يفيد فائدتها نحو قولك : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لأنّ معنى أعوذ به التجأ إليه فالباء هاهنا أفادت معنى الانتهاء ( 1 ) .
و « الفاء » من قوله : « فصلّ » لترتيب ما قبلها على ما بعدها فإنّ العوذ به تعالى : من سوء يستوجب إعاذته تعالى منه .
قال ابن هشام : هي في نحو ذلك للسببيّة المحضة لا للعطف ولا زائدة لازمة إذ لا يعطف الإنشاء على الخبر ولا العكس ولا يحسن إسقاطها لتسهل دعوى زيادتها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) شرح الكافية في النحو : ج 2 ص 321 .
( 2 ) مغني اللبيب : ص 221 .