شرح
من أثر الشيء وهو حصول ما يدل على وجوده .
قال الزمخشري في الأساس : جاء على أثره وإثره وكان هذا إثر ذاك ، أي بعده ( 1 ) .
وقال الفيومي في المصباح : جئت في أثره بفتحتين وفي إثره بكسر الهمزة والسكون : أي تبعته عن قرب ( 2 ) .
و « الفاء » من قوله عليه السلام : « فقد ترى ضعفي » لتعليل سؤاله عدم جعله للبلاء غرضا إلى آخر ما سأله .
و « قد » : للتكثير ، مثلها في قوله تعالى : قد نرى تقلَّب وجهك في السماء ( 3 ) قال صاحب الكشّاف : أي ربما ومعناه تكثير الرؤية كقوله :
قد أثرك القرن مصفرا أنامله ( 4 ) انتهى .
والضعف بفتح الضاد في لغة تميم ، وبضمها في لغة قريش : خلاف القوّة والصحّة ، فالمضموم مصدر ضعف مثل قرب قربا ، والمفتوح مصدر ضعف ضعفا من باب - قتل - قتلا ، وباللغتين وردت الرواية في الدعاء ومنهم من يجعل المفتوح في الرأي والمضموم في البدن ، والجمهور على الأوّل .
والحيلة : الحذق في تدبير الأمور ، وهو تقليب الفكر حتى يهتدي إلى المقصود ، وأصلها حولة قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها .
وقلَّة الحيلة : عبارة عن عدمها ، فإنّهم كثيرا ما يعبّرون عن العدم ( 5 ) بالقلَّة فيقال : فلان قليل الخير ، أي لا يكاد يفعله ، وفلان قلَّما يفعل كذا أي لا يفعله .
والتضرّع : التذلَّل ، وتعديته بإلى لتضمينه معنى الرغبة أو الابتهال والله أعلم .
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : ص 11 .
( 2 ) المصباح المنير : ص 5 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 144 .
( 4 ) تفسير الكشاف : ج 1 ص 201 - 202 .
( 5 ) « الف » : عن ما أعدم .