تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
بخيل ، انتهى . وعلى هذا فخبر « ان » في عبارة الدعاء إمّا الجملة الشرطيّة بأسرها ان جعلنا الواو الداخلة على « ان » للعطف وهو قول الخبزي . قال الرضي : وجواب الشرط في الحقيقة هو الخبر والشرط قيد فيه ( 1 ) . وإمّا قوله : فقد قدّمت إن جعلنا الواو للحال وهو قول الجمهور واقترانه بالفاء لإقتران المبتدأ بالشرط وكذا إن جعلنا الواو للاعتراض كما هو رأي الرضي « رضي الله عنه » ( 2 ) . لكن لم أقف على نصّ من أحد من النّحاة على انّ المبتدأ إذا قرن بالشرط جاز دخول الفاء على خبره فليحرز . وأمّا على رواية ابن إدريس : « ان لم اقدّم » بدون واو فلا إشكال في كون الجملة الشرطية هي الخبر ، لكن ينبغي أن يعلم أن الفعل المنفي بلم هنا باق على معناه من المضيّ ولم ينقلب إلى المستقبل بكلمة الشرط سواء كانت « إن » وصليّة على الرواية المشهورة من كونها مع الواو أو شرطيّة محضة على رواية ابن إدريس وهو وان كان قليلا لكنّه مسموع فصيح . قال الرضي : قد يستعمل الماضي في الشرط متحقق الوقوع وإن كان بغير لفظ كان لكنّه قليل نحو قوله : * أتغضب ان أذنا قتيبة خزتا * ونحو قولك : أنت وإن أعطيت مالا بخيل ، وأنت وإن صرت أميرا لا أهابك ( 3 ) ، انتهى فتأمّل . وتوحيده تعالى : إفراده بالالوهيّة واعتقاد أنّه إله واحد لا شريك له ، وقيل : تنزيهه عن شائبة التعدّد والتركيب ( 4 ) بوجه من الوجوه ، وتوهم المشاركة في الحقيقة
هامش
( 1 ) شرح الكافية في النحو : ج 2 ص 256 . ( 2 ) شرح الكافية في النحو : ج 2 ص 257 . ( 3 ) شرح الكافية في النحو : ج 2 ص 264 - 265 . ( 4 ) « الف » : التركب .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 23 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني