تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
والرضوان بالضمّ والكسر ( 1 ) : الرضي ، وقيل : الكثير منه ولذلك خصّ في التنزيل بما كان من الله تعالى من حيث إن رضاه أعظم الرضا . والصفر بالكسر فالسكون : الخالي ، يقال : بيت صفر : أي خال من المتاع ، وهو صفر اليدين : ليس فيهما شيء ، قيل : هو مأخوذ من الصفير وهو الصوت الخالي من الحروف ، وقيل : من صفر الإناء يصفر من باب - تعب - إذا خلا حتّى سمع منه صفير لخلَّوه ثم صار متعارفا لكلّ خال من الآنية وغيرها . والانقلاب : الانصراف ، أي لا تردّني خاليا ممّا ينصرف به المتعبّدون ، يقال : تعبّد الرجل إذا تنسّك واجتهد في العبادة . وقدّم الأمر تقديما : أسلفه وفعله من قبل : ومنه : ونكتب ما قدّموا ( 2 ) أي ما فعلوه قبل . ومن الصالحات : بيان لما قدّموه ، أي من الأعمال الصالحات فحذف الموصوف وأقام الوصف مقامه . فإن قلت : أين خبر « انّ » من قوله : « وإنّي وإن لم أقدّم ما قدّموه ؟ » . قلت قال العلامة التفتازاني في شرح الكشّاف : الفاء في خبر المبتدأ المقرون بأن الوصلية شائع في عبارات المصنّفين مثل : زيد وإن كان غنيّا فهو بخيل ، وكذا كلمة لكن ، وإلا ، مثل : زيد وإن كان غنيّا لكنّه بخيل ، أو إلا أنّه بخيل ، ووجهه على أن يجعل الشرط عطفا على محذوف ، والفاء : جوابه والشرطيّة خبر المبتدأ ظاهر أي إن لم يكن غنيّا وان كان غنيّا فهو بخيل وإن جعل الواو للحال على ما يراه المصنّف والشرط غير محتاج إلى الجزاء فاشبه الخبر الجزاء حيث قرن الشرط بالمبتدأ وأمّا « لكن » و « إلا » فيحتاج إلى تقدير آخر ، أي ليس بجواد لكنّه
هامش
( 1 ) « الف » الفتح . ( 2 ) سورة يس : الآية 12 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 22 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني