شرح
وخواصّها ، وقد أسلفنا الكلام على ذلك مبسوطا .
ونفيت الشيء نفيا من باب - رمى - : دفعته ولم أثبته .
والأضداد والأنداد : جمع ضدّ وندّ ، يقال : ليس لله ضدّ ولا ندّ ، ومعناه نفي ما يسدّ مسدّه ، ونفي ما ينافيه ، وقد تقدّم الكلام عليه غير مرّة .
وقال العارف عبد الرزاق الكاشي : الندّ : هو المثل في الآلهيّة بمعنى الشريك والمعاون بحيث لا ينبرم حكم الأمر الإلهي إلا بموافقته وامضاء أمره ، ولو قضى بنقض ما بنى الحقّ لا يحرم تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، والضدّ : هو المثل في الآلهية إلا أنّه لا يقضي بنقض ما بنى الإله ولا يمضي أمره امر الحقّ ، بل يخلق خلقا يخالف خلق الإله كما قالت الثنويّة : أن خالق الخير هو الله وخالق الشرّ هو أهرمن حاشا وكلا .
والأشباه : إمّا جمع شبه بكسر فسكون كحمل وأحمال ( 1 ) أو شبهه محرّكا كسبب وأسباب وهو بمعنى الشبيه والمثل وقد تقدّم بيان نفي الضدّ والندّ والمثل عنه تعالى .
قوله عليه السلام : « وأتيتك من الأبواب التي أمرت أن تؤتي منها » الإتيان :
المجيء بسهولة ، يقال : أتى الرجل يأتي آتيا : أي جاء وأتيته أنا أي جئته يستعمل لازما ومتعدّيا ، ومعنى إتيان الله تعالى : الاقبال عليه والتوجه إليه بالطاعة كقوله تعالى : وإنّ من شيعته لإبراهيم إذ جاء ربّه بقلبٍ سليم ( 2 ) أي : أقبل عليه بقلبه وأخلص العمل له وهو من باب التمثيل .
والأبواب ، جمع باب وهو مدخل البيت والدار ونحوهما ، ثم استعير لما يتوصّل به إلى الشيء يقال : هذا باب إلى كذا أي : يتوصّل به إليه : ومنه : أنا مدينة العلم
هامش
( 1 ) « الف » : كجمل واجمال .
( 2 ) سورة الصافات : 83 - 84 .