بالقدرة التي بها تحيي أموات العباد وبها تنشر ميت البلاد ولا تهلكني يا إلهي غمّا حتى تستجيب لي وتعرّفني الإجابة في دعائي وأذقني طعم العافية إلى منتهى أجلي ولا تشمت بي عدوّي ولا تمكّنه من عنقي ولا تسلَّطه عليّ .
شرح
الجملة وبعدها كما في عبارة الدعاء ، وقيل : هي في نحو ذلك حرف بمنزلة لا ، ولا عمل لها .
والاستثناء في قوله : « الا حلمك » مفرّغ فحلمك فاعل لفظا وبدل من الفاعل تقديرا إذ لابدّ من تقدير المستثنى منه ، أي ليس يردّ غضبك شيء وقس عليه ما بعده وهكذا كلّ استثناء مفرّغ .
والغضب في الإنسان ثوران النفس وحركة قوّتها الانتقاميّة عن تصوّر الموذي لإرادة مقاومته وأمّا غضبه تعالى فيعود إلى علمه بمخالفة العبد أوامره وعدم طاعته له .
وقيل : هو عبارة عن إرادة انتقامه .
والسخط : شدّة الغضب ، وقيل : هو حالة للإنسان تستلزم وجود مغضوب عليه غير مرضيّ بأفعاله ، وسخطه تعالى : عبارة عن خذلانه من عصاه وإعراضه عنه وإنزال العقوبة به .
وتضرّع إليه تضرّعا أظهر الضراعة وهي الذّل والضّعف يقال : ضرع الرجل من باب - منع - ضراعة : أي ذلّ وضعف .
وبين يديك : أي أمامك ، وهو من باب التمثيل مثل حالة تضرّعه وهو متصوّر مشاهدته تعالى له وعلمه به بحالة من تضرّع وتذلَّل امام ملك قهّار قادر على الانتقام يرجو عفوه والتجاوز عنه .
و « الفاء » من قوله عليه السلام : فصلّ فصيحة ، أي إذا كان الأمر كذلك فصلّ على محمّد وآل محمّد
وهب لنا من لدنك فرجا ، أي أعطنا من محض قدرتك