اللّهمّ واجعلني من أهل التّوحيد والايمان بك ، وبالتّصديق برسولك والأئمّة الَّذين حتمت طاعتهم ممّن يجري ذلك به وعلى يديه ، آمين ربّ العالمين .
شرح
مكّنّاكم في الأرض ( 1 ) أي اقدرناكم على التصرّف فيها ، وقيل : التمكين : إعطاء ما يصحّ ( 2 ) الفعل مع رفع المنع لأن الفعل كما يحتاج إلى القدرة فقد يحتاج إلى آلة وإلى دلالة وإلى سبب ، ويحتاج إلى ارتفاع المنع ، فالتمكين عبارة عن جميع ذلك .
والتأييد : التقوية ، وهي من الله تعالى : تقوية أمر عبده من داخل بالبصيرة ، ومن خارج بقوّة البطش ، ومن الأوّل قوله تعالى : إذ أيدتك بروح القدس ( 3 ) ومن الثاني قوله تعالى : فايّدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين ( 4 ) .
« الواو » : عاطفة جملة إنشائية على مثلها وتوسيط النداء لمزيد التبتّل واستدعاء الإجابة .
والتوحيد : لغة مصدر وحدته إذا جعلته واحدا ، وعرفا التصديق بأنّ الله تعالى واحد لا شريك له .
والإيمان هنا بمعنى إذعان النفس للحقّ على سبيل التصديق .
وصدّق به تصديقا : اعترف بصدقه ، والأصل صدقه لكنّه ضمن معنى الاعتراف والإقرار فعدّي بالباء .
والأئمّة : جمع إمام ، وهو الرئيس المقتدى به والخليفة ، وأصله أءممة على وزن أمثلة فأدغمت الميم في الميم بعد نقل حركتها إلى الهمزة .
وحتم عليه الأمر حتما من باب ضرب : أوجب ( 5 ) جزما ، أي أوجبت طاعتهم
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : الآية 10 .
( 2 ) « الف » : يصح به .
( 3 ) سورة المائدة : الآية 110 .
( 4 ) سورة الصف : الآية 14 .
( 5 ) « الف » أوجبه .