تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
ونزيد هنا ما نسب إلى الشافعي : وهو انّ التشبيه لأصل الصلاة بأصل الصلاة لا للقدر بالقدر كما في قوله تعالى : إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح ( 1 ) . وقال الحلمي ( 2 ) : سبب هذا التشبيه أن الملائكة قالت في بيت إبراهيم : رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت انّه حميد مجيد ، وقد علم أنّ محمّدا وآله من آل بيت إبراهيم فكأنّه قال : أجب دعاء الملائكة الذين قالوا ذلك في محمّد وآل محمّد كما أجبتها عندما قالوها في آل إبراهيم الموجودين حينئذ ، ولذلك ختم بما ختمت به الآية وهو قوله : انّه حميد مجيد ( 3 ) . وقال بعضهم : وجه التشبيه كون كلّ من الصلاتين أفضل من الصلاة على السابقين فتكون الصلاة على سيّد المرسلين أفضل من الصلاة على السابقين عليه ، ومنهم إبراهيم كما انّ الصلاة على إبراهيم أفضل من الصلاة على جميع من سبقه من الأنبياء فيلزم من التشبيه المذكور كون الصلاة على سيدنا المصطفى أفضل من الصلاة على إبراهيم عليه السلام وهو وجه حسن ينطبق على القاعدة المقررة أشد الانطباق والله أعلم . قوله عليه السلام : « وعجّل الفرج والروح » إلى آخره الفرج بفتحتين : انكشاف الغم . والروح بالفتح : الراحة وقيل : السعة ومنه : قصعة روحاء : أي واسعة . والنصرة بالضم : اسم من نصره الله على عدوّه نصرا : أي أعانه ( 4 ) . وقوله عليه السلام : « والتمكين » مصدر مكنته من الشيء تمكينا جعلت له عليه سلطانا وقدرة ، فتمكّن واستمكن منه : أي قدر عليه ، ومنه قوله تعالى : ولقد
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 163 . ( 2 ) « الف » : الحليمي . ( 3 ) لا يوجد لدينا كتابه . ( 4 ) « الف » أعانه وقواه عليه .