تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
وصلواته تعالى : رحماته . وبركاته : خيراته النامية المتكاثرة ، وتحيّاته : سلامه وأنواع برّه . كما رواه عليّ بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام في تفسير قوله تعالى : وإذا حييتم بتحيّة فحيّوا بأحسن منها ( 1 ) أنّ المراد بالتحيّة السلام وغيره من البرّ ( 2 ) . وأصل التحيّة : تحيية كتسمية وهي تفعلة من الحياة ويجيء الناقص من باب التفعيل على تفعلة كتسلية وتعزية لكنه ادغم هنا لاجتماع المثلين . قال الراغب : أصل التحيّة من الحياة ، ثمّ جعل كلّ دعاء تحيّة لكون جميعه غير خارج عن حصول الحياة أو سبب الحياة إمّا لدنيا وإمّا لآخرة ( 3 ) . وقوله عليه السلام : « على أصفيائك إبراهيم وآل إبراهيم » تلميح إلى قوله تعالى في إبراهيم : وإسحاق ويعقوب ( 4 ) وانّهم عندنا لمن المصطفين الأخيار ( 5 ) . والصفيّ والمصطفى : بمعنى ، وقد تقدّم الكلام على الإشكال المشهور في وجه التشبيه الواقع في عبارة الدعاء ونحوها من قوله : « كصلواتك على إبراهيم وآل إبراهيم » وهو استلزامه لخلاف القاعدة المشهورة عند أرباب البيان من وجوب كون المشبّة به أقوى من المشبّه ، ونبيّنا صلَّى الله عليه وآله أفضل من إبراهيم فكيف يسأل كون الصلاة عليه كالصلوات ( 6 ) على إبراهيم ، وذكرنا هناك من الجواب ما يغني عن الإعادة .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 86 . ( 2 ) تفسير علي بن إبراهيم القمي : ج 1 ص 145 . ( 3 ) المفردات : ص 140 . ( 4 ) سورة ص : الآية 45 . ( 5 ) سورة ص : الآية 47 . ( 6 ) « الف » : الصلاة .