شرح
يفعله في زماننا أهل البدعة .
والجهات : جمع جهة وهي المقصد ، وهي الناحية التي يتوجّه إليها ويقصد نحوها ، والمراد بها هنا مقاصد الشرع .
والأشراع : جمع شرع ، وهو في الأصل مصدر شرعت له طريقا : أي نهجت له ثم جعل اسما للطريق الواضح ثم استعير للطريقة الإلهيّة من الدين وهو المعنى المقصود هنا .
وفي نسخة قديمة : « عن جهات شرائعك » وهي أحسن فإنّ جمع الشرع على أشراع لم يسمع في غير هذه الرواية ، وجمع فعل - المفتوح الفاء الصحيح العين الساكنها - على أفعال وان كان غير قياس إلا أنّه اسمع ( 1 ) منه جموع كثيرة كسمع وأسماع وجفن وأجفان ولفظ وألفاظ ولحن وألحان ولحظ وألحاظ وسطل وأسطال وفرخ وأفراخ إلى ألفاظ اخر .
والسنن جمع سنّة ، وهي في اللغة الطريقة مرضيّة أو غير مرضيّة ، وفي اصطلاح الشرع هي الطريقة المسلوكة في الدين من غير افتراض ولا وجوب فالسنة : ما واظب النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم عليها مع الترك أحيانا فإن كانت المواظبة المذكورة على سبيل العبادة سمّيت سنن الهدى ، وإن كانت على سبيل العادة سمّيت سنن الزوائد ، فسنّة الهدى ما يكون إقامتها تكميلا للدين ، وهي التي يتعلَّق بتركها كراهة وإساءة كالجماعة والأذان والإقامة ونوافل الصلاة اليوميّة ، وسنن الزوائد هي التي أخذها هدى ، أي إقامتها حسنة ولا يتعلَّق بتركها كراهة وإساءة كسنّته صلَّى الله عليه وآله في قيامه وقعوده ولباسه وأكله .
وقيل : سنّته هي طريقته صلَّى الله عليه وآله قولا أو فعلا أصالة أو نيابة ، وقد مرّ الكلام على ذلك بأبسط من هذا .
هامش
( 1 ) « الف » : سمع .