شرح
للمجهول في ابتزوها كلمة تنبيه وكلمة دعوة لا ضمير تأنيث ( 1 ) ، انتهى ، وهو كلام يحق ان ينشد عند سماعة :
* قد أفسد القول حتى أحمد الصمم *
والله المستعان وكان الحامل له على هذا القول توهمه ان ابتز لا يتعدّى إلى مفعولين وقد عرفت ثبوته .
ومن شواهده قول أبي داود بن حرير :
الجود أحسن مسّا يا بني مطر * من أن يبتزكموها كف مستلب
أي : يبتزّكم ( 2 ) الأموال ( 3 ) ويسلبكموها ( 4 ) .
وقد وقفت على بحث نقله الحافظ السيوطي في الأشباه والنظائر النحوية آثرت إيراده هنا ملخّصا لمناسبة المقام أشدّ مناسبة وهو :
قال الصلاح الصفدي : اختلفت أنا والمولى شرف الدين حسين بن ريان في قول الحريري :
فلم يزل يبتزّه دهره ما فيه من بطش وعود صليب فذهب هو في إعراب قوله : ما فيه إلى انّه في موضع نصب على أنه مفعول ثان وذهبت أنا إلى انّه بدل من الهاء في يبتزّه فكتب شرف الدين في ذلك سؤالا جهزه إلى الشيخ كمال الدين بن الزملكاني فكتب في الجواب ما نصّه : لكلّ من القولين مساغ في النظر الصحيح ، ولكن النظر إنّما هو في الترجيح ، وجعل ذلك مفعولا ثانيا أقوى توجيها في الإعراب وأدقّ بحثا عند ذوي الآداب ، إمّا من جهة الصناعة العربيّة فلان المفعول متعلَّق الفعل بذاته التي بوقوعه عليه معينة والبدل مبيّن لكون
هامش
( 1 ) هو الأمير محمد باقر الداماد والتابع له الملا محسن الكاشاني رحمة الله عليهم .
( 2 ) « الف » : بزكم .
( 3 ) « الف » : للأموال .
( 4 ) تسلبكموها .