تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شئت ، ولما أنت أعلم به غير متّهم على خلقك ولا لإرادتك حتى عاد صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزّين يرون حكمك مبدّلا ، وكتابك منبوذا ، وفرائضك محرّفة عن جهات أشراعك ، وسنن نبيّك متروكة ، اللّهمّ العن أعداءهم من الأوّلين والآخرين ومن رضي بفعالهم وأشياعهم وأتباعهم .
شرح
عليه السلام قال : قال : يا عبد الله ما من عيد للمسلمين أضحى ولا فطر إلا وهو يجدد لآل محمد فيه حزن قلت : ولم ذاك ؟ قال : لأنّهم يرون حقّهم في يد غيرهم ( 1 ) . والخلفاء جمع خليفة بمعنى السلطان الأعظم لأنّه يخلف غيره وينوب منابه ، وهو فعيل : بمعنى فاعل والهاء للمبالغة ، وقيل : يجوز أن يكون بمعنى مفعول لأنّ الله جعله خليفة . قال العلامة الطبرسي : الخليفة والإمام واحد إلا أن بينهما فرقا فالخليفة من استخلف في الأمر مكان من كان قبله فهو مأخوذ من أنّه خلف غيره وقام مقامه ، والإمام مأخوذ من التقدّم فهو المتقدّم فيما يقتضي وجوب الاقتداء به وفرض طاعته فيما تقدم فيه ( 2 ) ، انتهى . فإن قلت : كيف جمع الخليفة على خلفاء وفعيلة بالهاء لا تجمع على فعلاء ؟ . قلت : جمعوه على ذلك باعتبار الأصل وهو خليف كشريف وشرفاء وإذا اعتبر اللفظ قيل خلائف . قال الجوهري : قالوا خلفاء من أجل أنّه لا يقع إلا على مذكّر وفيه الهاء جمعوه على إسقاط الهاء مثل : ظريف وظرفاء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 289 ح 26 مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ . ( 2 ) مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 73 . ( 3 ) الصحاح : ج 4 ص 1356 .