تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وأسألك اللّهمّ بأنّ لك الملك والحمد ، لا إله إلا أنت أن تصلَّي على محمّد عبدك ورسولك وحبيبك وصفوتك وخيرتك من خلقك وعلى آل محمّد الأبرار الطَّاهرين الأخيار ، صلاة لا يقوى على إحصائها إلا أنت وأن تشركنا في صالح من دعاك في هذا اليوم من عبادك المؤمنين يا ربّ العالمين وأن تغفر لنا ولهم إنّك على كلّ شيء قدير .
شرح
الواو لأنّ الطالب لأحدهما يكون لجميعها أطلب فهو من قبيل دلالة النص . وجملة قوله عليه السلام : « تهديهم به » مستأنفة للتعليل ، أي لتهديهم به فلا محلّ لها من الإعراب ، ويحتمل أن تكون بدلا من تمنّ به عليهم ، أو عطف بيان لها فمحلَّها الخفض . وقوله عليه السلام : « أن توفر حظي ونصيبي منه » في محلّ نصب مفعول ثان لأسألك ، وأكثر النسخ لا توجد فيها هذه الفقرة وعليها فالمفعول الثاني لأسألك محذوف للعلم به وهو مضمون هذه الفقرة أو نحوه لانّ السؤال عند قسمة الخير يعيّن كون المسؤول من جنسه والله أعلم . يقال : قوي على الأمر يقوى من باب - علم - : إذا طاقه ( 1 ) ، واستطاعة والاسم القوّة ، وليس له به قوّة ، أي طاقة . والإحصاء : التحصيل بالعدد ، ومنه : وأحصى كلّ شي عددا ( 2 ) أي حصله وأحاط به . وأشركته في الأمر إشراكا : جعلته شريكا ، وأمّا شركته من غير الف أشركه من باب - تعب - فمعناه صرت له شريكا .
هامش
( 1 ) « الف » أطاقه . ( 2 ) سورة الجن : الآية 28 .