تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فأسألك بجودك وكرمك وهوان ما سألتك عليك أن تصلَّي على محمّد وآله وأسألك اللّهمّ ربّنا بأنّ لك الملك ولك الحمد لا إله إلا أنت الحليم الكريم الحنّان المنّان ذو الجلال ، والإكرام بديع السّماوات والأرض مهما قسمت بين عبادك المؤمنين من خير أو عافية أو بركة أو هدى أو عمل بطاعتك أو خير تمنّ به عليهم تهديهم به إليك أو ترفع لهم عندك درجة أو تعطيهم به خيرا من خير الدّنيا والآخرة أن توفّر حظَّي ونصيبي منه .
شرح
« الفاء » لترتيب السؤال على ما ذكر من بركة اليوم ويمنه واجتماع المسلمين فيه . ونظر الله تعالى في حوائجهم فإنّ ذلك من دواعي السؤال والبواعث عليه . والباء : للاستعطاف أو للسّببية . والجود : إفادة ما ينبغي بلا غرض . قال الراغب : ووصفه تعالى بالجواد لما نبّه عليه قوله عزّ وعلا : أعطى كلّ شي خلقه ثم هدى ( 1 ) . والكرم : إيثار الغير بالخير ، وقيل : الكرم إذا وصف به الله تعالى ( 2 ) فهو اسم لإحسانه ونعمه المتظاهرة . وقيل : الفرق بين الجود والكرم : أن الجود بذل المقتنيات ، والكرم الأخلاق والأفعال المحمودة . وهان عليه الأمر هونا من باب - قال - : إذا سهل ولم يصعب عليه وكان الهوان اسم منه كالدوام من دام يدوم ، والرواج من راج يروج .
هامش
( 1 ) المفردات : ص 103 . ( 2 ) « الف » : سبحانه .