وصنّ وجهي عن الطَّلب إلى أحد من العالمين وذبّني عن التماس ما عند الفاسقين ولا تجعلني للظالمين ظهيرا ولا لهم على مهو كتابك يدا ونصيرا ، وحطني من حيث لا أعلم حياطة تقيني بها وافتح لي أبواب توبتك ورحمتك ورأفتك ورزقك الواسع إنّي إليك من الراغبين وأتمم لي إنعامك إنّك خير المنعمين .
شرح
الأفعال الكريهة ، ومتى كانت من الله تكون على وجه الحكمة ومتى كانت من الانسان بغير أمر الله تكون بضد ذلك ، ولهذا يذّم الله تعالى الإنسان بايقاع الفتنة في كلّ مكان نحو : والفتنة أشدّ من القتل ( 1 ) انتهى والمعنى لا تبطل خلواتي بما يمنعني منها من دخول أمر يفسدها من محنة أو منحة قدرتها عليّ لتمتحن بها صبري أو شكري والله أعلم .
صانه صونا من باب - قال - : حفظه .
وطلبت إلى زيد أطلب من باب - قتل - طلبا محرّكة : رغبت إليه ، أي سألته .
و « من » : للتبعيض كما صرّح به صاحب الكشاف في قوله تعالى : ما سبقكم بها من أحد من العالمين ( 2 ) .
والمراد بالعالمين في الدعاء : عالمي زمانه عليه السلام .
والمراد بالدين هنا : الطاعة والإيمان وكمال العبوديّة ، والتماس الشيء : طلبه .
وفي نسخة : « وذبني » بضم الذال المعجمة وفتح الباء الموحدة المشدّدة من الذّب : وهو الدفع .
والفاسقين : جمع فاسق ، اسم فاعل من فسق فسوقا من باب - قعد - : خرج عن الطاعة ، والاسم الفسق بالكسر ويفسق بالكسر لغة حكاها الأخفش فهو
هامش
( 1 ) المفردات : ص 372 .
( 2 ) تفسير الكشاف : ج 2 ص 125 .