شرح
والثاني : قلَّة الحاجة وهو المذكور في قوله عليه السلام الغنى غنى النفس ( 1 ) وقول الشاعر :
إنّ الغنى بالنفس يا هذه * ليس الغنى بالثوب والدّرهم ( 2 ) .
والثالث : كثرة المال بحسب ضروب الناس وهو المراد في قوله تعالى : ومن كان غنيّا فليستعفف ( 3 ) والمراد به هنا المعنى الثاني وأمّا المعنى الثالث فقد عبّر عنه عليه السلام بالسعة وسيأتي .
والعفاف : حصول حالة للنفس تمتنع بها عن غلبة الشهوات يقال : عفّ يعفّ من باب - ضرب - : عفّة بالكسر وعفافا بالفتح ، وأصله الاقتصار على تناول القليل الجاري مجرى العفافة وهي البقيّة ( 4 ) من الشيء .
والدعة : الراحة وخفض العيش والهاء عوض من الواو يقال : ودع الرجل بضمّ الدال وفتحها وداعة بالفتح .
والمعافاة : مصدر عافاه الله معافاة : أي محا عنه الأسقام وأزال عنه المرض .
والصحّة بالكسر : حالة طبيعيّة في البدن تجري أفعاله معها على المجرى الطبيعي .
والسعة : بسطة ( 5 ) الرزق وكثرة المال ، ومنه : لينفق ذو سعة من سعته ( 6 ) .
والطمأنينة : سكون القلب وعدم قلقه وانزعاجه .
والعافية : دفع جميع المكروهات في البدن والباطن في الدين والدنيا والآخرة .
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء : ج 7 ص 329 وصحيح البخاري : ج 8 ص 118 .
( 2 ) لم نعرف قائله .
( 3 ) سورة النساء : 6 .
( 4 ) « الف » التبعية .
( 5 ) « الف » : بسط .
( 6 ) سورة الطلاق : الآية 7 .