شرح
والإظهار كقوله تعالى ونبلوا أخباركم ويحتمل ان يعود البلاء إلى المكلف لقوله تعالى : هنالك تبلو كلّ نفس ما أسلفت ( 1 ) انتهى .
وقال الأمين الطبرسي : السرائر : أعمال بني آدم والفرائض التي أوجبت عليه وهي سرائر بين الله والعبد و « تبلى » : أي تختبر تلك السرائر يوم القيامة حتّى يظهر خيرها من شرّها ومؤدّاها من مضيعها روي ذلك مرفوعا عن أبي الدرداء ، قال :
قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : ضمن الله خلقه أربع خصال : الصلاة والزكاة وصوم رمضان والغسل من الجنابة وهي السرائر التي قال الله تعالى يوم تبلى السرائر . وعن معاذ بن جبل : قال : سألت رسول الله صلَّى الله عليه وآله ما هذه السرائر التي تبلى بها العباد في الآخرة ؟ فقال : سرائركم هي أعمالكم من الصلاة والصيام والزكاة والوضوء والغسل من الجنابة وكلّ مفروض لأنّ الأعمال كلَّها سرائر خفيّة فإن شاء قال الرجل : صلَّيت ولم يصلّ وان شاء قال : توضأت ولم يتوضأ فذلك قوله : يوم تبلى السرائر وقيل : يظهر الله أعمال كلّ أحد لأهل القيامة حتّى يعلموا على أيّ شيء أثابه ، ويكون فيه زيادة سرور له ، وأن يكن من أهل العقوبة يظهر عمله ليعلموا على أي شيء عاقبه ويكون في ذلك زيادة غم له ، والسرائر : ما أسرّه من خير وشرّ وما أضمر من إيمان وكفر .
وروي عن عبد الله بن عمر أنه قال : يبدي الله يوم القيامة كلّ سر ويكون زينا في الوجوه وشينا في الوجوه انتهى ( 2 ) .
والشك : الارتياب وهو خلاف اليقين .
والشبهة : بالضمّ الالتباس سمّيت بذلك لأنّها تشبه الحق وتلتبس به ، وقد مضى الكلام عليهما مبسوطا .
هامش
( 1 ) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان : ج 3 ذيل الآية 9 من سورة الطارق .
( 2 ) مجمع البيان : ج 9 - 10 ص 471 - 472 .