شرح
وملامستهن ، سمّي بذلك لأنّ التمتع به يكون غالبا وقت القيلولة ، وهي النوم نصف النهار .
وقال الأزهري : القيلولة عند العرب الاستراحة نصف النهار إذا اشتد الحرّ وان لم يكن مع ذلك نوم ، والدليل على ذلك قوله تعالى : أصحاب الجنّة يومئذٍ خير مستقرّا وأحسن مقيلا والجنّة لا نوم فيها ( 1 ) .
وعن ابني عبّاس ومسعود : لا ينتصف النهار يوم القيامة حتّى يقيل أهل الجنّة في الجنّة وأهل النار في النار ( 2 ) .
وآوى إلى منزله يأوى من باب - ضرب - أويا على فعول بالضمّ : انضمّ إليه ونزله وسكنه وأقام به وربّما عدّي بنفسه فقيل : آوى منزله وجملة آوى إليه في محلّ نصب صفة لمقيلا .
ومطمئنا حال من الضمير في آوى ، والاطمئنان : سكون النفس بعد الانزعاج واطمأنّ بالموضع أقام به واتّخذه وطنا .
والمثابة مفعلة من الثوب : وهو الرجوع ، يقال : ثاب فلان إلى داره يثوب ثوبا من باب - قال - إذا رجع أي مكانة ارجع إليها ، ومنه قوله تعالى : وإذ جعلنا البيت مثابة للناس ( 3 ) أي مكانا يثوب إليه الناس على مرور الأوقات ، وقيل : مكانا يكتسب فيه الثواب .
وتبوّأ المكان : حلّ به وأقام فيه .
وقرّ عينا يقرّ من باب ضرب وتعب قرّة بالضمّ وتفتح وقرورا : سرّ ببلوغ أمنيته ، وأقرّ الله عينه سرّه ، وقرّة العين : كلّ ما تسرّ به النفس من ولد وزوجة ومال .
هامش
( 1 ) تهذيب اللغة : ج 9 ص 306 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 7 - 8 ص 167 .
( 3 ) سورة البقرة الآية 125 .