تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
وعلى هذا فيكون المراد بعرصة الأوّلين : مجتمعهم في بحبوحة الجنّة . وفي نسخة : « وأوف بي » وهي بمعنى واف بي . قال في القاموس : وافيت القوم أتيتهم كأوفيتهم ( 1 ) . والمراد بالأوّلين المشار إليهم بقوله تعالى : والسابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار . قال علي بن إبراهيم : هم النقباء وأبو ذر والمقداد وسلمان وعمّار ، ومن آمن وصدق وثبت على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) . وفي نهج البيان عن الصادق عليه السلام : إنّها نزلت في علي عليه السلام ومن تبعه من المهاجرين والأنصار ( 3 ) . وفي مجمع البيان : روى أبو القاسم الحسكاني مرفوعا إلى عبد الرحمن بن عوف في قوله تعالى : والسابقون الأوّلون قال : هم عشرة من قريش أوّلهم إسلاما علي بن أبي طالب [ عليه السلام ] ( 4 ) . قال النيسابوري : والظاهر أنّ الآية عامة في كلّ من سبق إلى الهجرة والنصرة ( 5 ) . وقال العلامة الطبرسي : السابقون الأوّلون هم السابقون إلى الإيمان والى الطاعات ، وإنّما مدحهم بالسبق ، لأنّ السابق إلى الشيء يتبعه غيره فيكون متبوعا وغيره تابع فهو إمام وداع له إلى الخير يسبقه إليه . قال : وفي هذه الآية دلالة على فضل السابقين ومزيّتهم على غيرهم لما لحقهم من أنواع المشقّة في نصرة الدين ، فمنها : مفارقة العشائر والأقربين ، ومنها : مباينة المألوف من الدين ، ومنها : نصرة
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 400 . ( 2 ) تفسير علي بن إبراهيم القمي : ج 1 ص 303 . ( 3 ) لا يوجد لدينا هذا الكتاب . ( 4 ) مجمع البيان : ج 5 - 6 ص 65 . ( 5 ) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان : ج 2 ص 270 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 136 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني