شرح
وعلى فيما يكرهه . قالت الخنساء :
سأحمل نفسي على آلة فإمّا عليها وإمّا لها ( 1 ) وقال الآخر :
فيوما علينا ويوما لنا ويوما نساء ويوما نسر ( 2 ) وفي الدّعاء : « اللّهمّ كن لي ولا تكن علي » ( 3 ) ، ويحتمل أن تكون من كان الناقصة والظرف هو الخبر على تقدير كون خاصّ هو الخبر في الحقيقة ، أي كن عونا لي ونظيره قولهم : « من لي بكذا » أي من يكفل ( 4 ) لي بكذا ، واشتراط النّحويين الكون المطلق إنّما هو لجواز الحذف لا لوجوبه .
وقوله : « كما تكون للصالحين » في محلّ نصب صفة لمصدر محذوف أي كونا مثل كونك للصالحين ، ومعناه : دم نافعا لي مثل ما تدوم نافعا للصالحين ، وان حملتها على أنّها ناقصة فالمعنى أعنّي مثل ما تعين الصالحين .
قال الرضي : إذا كانت الأفعال الناقصة طلبيّة مع إخبارها اكتفي بالطَّلب فيها عن الطَّلب في إخبارها إن كان الطلبان متساويين إذ الطلب فيها طلب في إخبارها تقول : كن قائما ، أي قم ، وهل تكون قائما ، أي هل تقوم انتهى ( 5 ) .
وحليته أحليه تحلية : ألبسته الحلية بالكسر ، وهي اسم لكلّ ما يتزيّن به من مصاغ الذهب والفضة ، وتطلق الحلية على الصفة والنعت أيضا والمعنيان محتملان هنا والغرض سؤال إعداده للاتّصاف بما اتصف به المتّقون من التقوى التي هي عبارة عن كمال التوقّي عمّا يضرّ في الآخرة ، وقد سبق الكلام عليها وعلى تفصيل
هامش
( 1 ) المحكم في اللغة : ج 2 ص 176 .
( 2 ) أنوار الربيع : ج 2 ص 36 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) « الف » يتكفل .
( 5 ) شرح الكافية في النحو : ج 2 ص 298 .