تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
والطعم بالفتح : ما يؤديه الذّوق ، فيقال : طعمه حلو أو حامض ، شبّه الفراغ بالمطعوم اللذيذ بجامع اللذة والطيب وطوى ذكر المشبّه به على أسلوب الاستعارة بالكناية وأثبت له الطعم تخييلا وذكر الإذاقة ترشيحا . والفراغ : الخلاص من الأشغال والمهام . واللام من قوله : « لما تحبّ » متعلَّقة بالفراغ ومفعول تحبّ ضمير محذوف ، أي لما تحبّه وتريده من الطاعات فإنّ المحبّة إذا تعلَّقت بالفعل فمعناها الإرادة . و « الباء » من قوله عليه السلام : « بسعة » للاستعانة أو للسببيّة متعلَّقة بأذقني . والسعة : الغنى ، وأصلها من السعة خلاف الضيق . والاجتهاد بالخفض عطف على الفراغ ، واجتهد في الأمر : بذل جهده وطاقته فيه . ويزلف لديك : أي يقرب من الزلفة بالضمّ وهي القربة . و « لدى » و « عند » كلاهما ظرف مكان بمعنى واحد إلا أنّ « عند » أمكن من « لدى » من وجهين : أحدهما : أنّ « عند » تكون ظرفا للأعيان والمعاني بخلاف « لدى » . الثاني : أنّ « عند » تستعمل في الحاضر والغائب ولا تستعمل « لدى » إلا في الحاضر ذكرهما ابن الشجري وغيره ( 1 ) . وللوجه الأوّل جمع عليه السلام بينهما . وأتحفته بالشيء اتحافا : بررته ( 2 ) به وأطرفته ، والتحفة بالضمّ - كرطبة - : البرّ واللطف والطرفة ، وقيل : أصلها وحفة بالواو فأبدلت تاء كتراث وتجاه ، وتحفاته تعالى : خصائص برّه ولطفه .
هامش
( 1 ) مغني اللبيب : ص 208 - 209 . ( 2 ) « الف » : برءته .