شرح
والطعم بالفتح : ما يؤديه الذّوق ، فيقال : طعمه حلو أو حامض ، شبّه الفراغ بالمطعوم اللذيذ بجامع اللذة والطيب وطوى ذكر المشبّه به على أسلوب الاستعارة بالكناية وأثبت له الطعم تخييلا وذكر الإذاقة ترشيحا .
والفراغ : الخلاص من الأشغال والمهام .
واللام من قوله : « لما تحبّ » متعلَّقة بالفراغ ومفعول تحبّ ضمير محذوف ، أي لما تحبّه وتريده من الطاعات فإنّ المحبّة إذا تعلَّقت بالفعل فمعناها الإرادة .
و « الباء » من قوله عليه السلام : « بسعة » للاستعانة أو للسببيّة متعلَّقة بأذقني .
والسعة : الغنى ، وأصلها من السعة خلاف الضيق .
والاجتهاد بالخفض عطف على الفراغ ، واجتهد في الأمر : بذل جهده وطاقته فيه .
ويزلف لديك : أي يقرب من الزلفة بالضمّ وهي القربة .
و « لدى » و « عند » كلاهما ظرف مكان بمعنى واحد إلا أنّ « عند » أمكن من « لدى » من وجهين :
أحدهما : أنّ « عند » تكون ظرفا للأعيان والمعاني بخلاف « لدى » .
الثاني : أنّ « عند » تستعمل في الحاضر والغائب ولا تستعمل « لدى » إلا في الحاضر ذكرهما ابن الشجري وغيره ( 1 ) .
وللوجه الأوّل جمع عليه السلام بينهما .
وأتحفته بالشيء اتحافا : بررته ( 2 ) به وأطرفته ، والتحفة بالضمّ - كرطبة - : البرّ واللطف والطرفة ، وقيل : أصلها وحفة بالواو فأبدلت تاء كتراث وتجاه ، وتحفاته تعالى : خصائص برّه ولطفه .
هامش
( 1 ) مغني اللبيب : ص 208 - 209 .
( 2 ) « الف » : برءته .