تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
وقيل : هو كلّ نباهة وشرف ( 1 ) . وقيل : الروح : النجاة من النار ، والريحان : الدخول في دار القرار . واختلف في لفظ ريحان فقال الأكثر هو من بنات الواو وأصله ريوحان بياء ساكنة ، ثم واو مفتوحة لكنّه أدغم ثم خفّف بدليل تصغيره على رويحين . وقيل : هو من بنات الياء كشيطان ولم يدخله تغيير بدليل جمعه على رياحين مثل شيطان وشياطين . وجنّة النعيم : اسم للدّار الآخرة التي وعد المتّقون سمّيت بذلك لما تضمّنه ( 2 ) من الأنواع التي يتنعّم بها من المأكول والمشروب والملبوس والصور الحسنة والروائح الطيّبة والمناظر البهجة والمساكن العالية واللذة والبهجة والسرور وقرّة الأعين وغير ذلك من النعيم الظاهر والباطن وإضافتها إلى كاف الخطاب من باب حبّ رمّان زيد فإنّ القصد إلى إضافة الجنّة المضافة إلى النعيم بكونها لله تعالى لا إضافة الجنّة إلى النعيم المختصّ بكونه لله ، وفي الدّعاء تلميح إلى قوله تعالى : فأمّا إن كان من المقرّبين فروح وريحان وجنّة نعيم ( 3 ) . قال بعض أرباب القلوب : أي فلروحه روح الاطمئنان وراحة السكون عند الحقّ وبرد اليقين ، ولقلبه ريحان من رزق معلوم يفوح من رائحة اليقين التي بها قوت القلوب ، ولنفسه جنّة نعيم تسرح فيها وترتع في رياضها قضاء لشهواتها الحيوانية ، فيها ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين . وقيل : روح في القبر ، وريحان في البعث ، وجنّة نعيم عند الدخول في دار القرار . والذوق : إدراك طعم الشيء باللسان يقال : ذقت الطعام أذوقه ذوقا ومذاقا ويتعدّى إلى ثان بالهمزة فيقال : أذقته .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 9 - 10 ص 228 . ( 2 ) « الف » : تضمنته . ( 3 ) سورة الواقعة : 88 - 89 .