شرح
والبهاء بالفتح والمدّ : الحسن والجمال والبهجة والعظمة يقال : عليه بهاء الملوك ، أي بهجتهم وعظمتهم .
ولا تسمني : أي لا تولني ولا تلزمني ، ومنه : يسومونكم سوء العذاب ( 1 ) أي :
يلزمونكم من قولهم : سامه خسفا : أي أولاه وألزمه ذلا .
والخسيسة : الحالة الدنيّة الحقيرة من خسّ الشيء يخسّ من بابي - ضرب وتعب - خساسة : أي حقر فهو خسيس ، والأنثى : خسيسة يقال : رفعت خسيسة ( 2 ) : إذا فعلت به ما فيه رفعته .
ويصغر : مضارع صغر بالضمّ إذا هان وذهبت مهابته في أعين الناس .
والقدر : المنزلة والحرمة ، يقال : ماله قدر : أي حرمة ووقار .
والنقيصة : العيب والخصلة الدنيّة .
ويجهل بها مكاني : أي يضاع بها مرتبتي من قولهم : جهل حق فلان : أي أضاعه ، أو لا يعلم بها مكاني من الجهل بمعنى الخلوّ من العلم .
وأصل المكان : موضع الكون ثم أطلق على المنزلة والرتبة المعنويّة لأنّه يكون فيها معنى .
قال الخليل : أصل المكان مفعل من الكون ، ثمّ أجري لكثرته في الكلام مجرى فعال ، فقيل : تمكن نحو تمسكن ( 3 ) .
والمعنى : لا تسمني عيبا يستر ويغطي منزلتي ومكانتي التي شرفتني بها فيجهلها الناس ويستخفّون بي .
وراعه روعا من باب « قال » أفزعه والروعة الفزعة .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 141 .
( 2 ) « الف » : خسيسته .
( 3 ) كتاب العين : ج 5 ص 410 نقلا بالمعنى .