تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
باب ايفاء البلاغة حقوقها فإنّ لكلّ مقام مقالا . قال بعض أئمّة البلاغة : كما أنّه يجب على البليغ في مظانّ الإجمال أن يجمل ويوجز فكذلك الواجب عليه في موارد التفصيل أن يفصّل ويشبع وأنشد الجاحظ : يرمون بالخطب الطوال وتارة * وحي الملاحظ خيفة الرقباء وعاند فلان فلانا عنادا ومعاندة : فعل ما لا يرضاه ، لا غرض له في ذلك إلا خلافه . وفي الأساس : فلان عنيد ومعاند يعرف الحقّ فيأباه ويكون في شق منه من العند وهو الجانب ( 1 ) . وفي القاموس : المعاندة المفارقة والمجانبة والمعارضة بالخلاف كالعناد ( 2 ) . وكلّ من هذه المعاني صحيح هنا ، وانتصاب معاندة على المفعولية المطلقة ، أي لا مخالفة معاندة أو لا يعاند معاندة أو على المفعول لأجله ، أي لا لمعاندة ، ولاء الثانية زائدة لتأكيد الأولى . والاستكبار : استفعال من الكبر بالكسر فالسكون وهو العظمة . قال الطبرسي : وحقيقة الاستكبار الأنفة ممّا لا ينبغي أن يؤنف منه وقيل : حدّه الرفع للنفس إلى منزلة لا تستحقها ( 3 ) . وقيل التكبّر : أن يرى نفسه أكبر من غيره والاستكبار طلب ذلك بالتشبّع . وفي الصحاح : التكبّر والاستكبار : التعظَّم ( 4 ) . فجعلهما بمعنى واحد . ومعنى الاستكبار عليه تعالى : الامتناع من قبول أمره والإذعان لعبادته .
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : ص 436 . ( 2 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 318 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 81 . ( 4 ) الصحاح : ج 2 ص 802 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 11 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني