شرح
وثالثها : ما رواه أبان بن تغلب ، عن جعفر بن محمّد عليهم السّلام ( 1 ) : نحن حبل الله الذي قال : واعتصموا بحبل الله جميعا والأولى حمله على الجميع والذي يؤيّده ما رواه أبو سعيد الخدري عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : أيّها الناس إنّي قد تركت فيكم حبلين إن أخذتم بهما لن تضلَّوا بعدي ، أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ألا وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ( 2 ) .
وأدخلته في حزبك : أي جعلته في زمرتهم ونظمته في سلكهم .
ومنه : فادخلي في عبادي ( 3 ) وحزب الرجل بالكسر أصحابه المجتمعون لأمر حزبهم ، يقال : حزبهم أمر من باب - قتل - أي أصابهم واشتدّ عليهم .
وقيل : كلّ قوم تشابهت قلوبهم وأعمالهم فهم حزب .
وقيل : هم الجماعة من الناس فيهم غلظة وشدّة من الحزب وهو الشّدة .
قال الحسن في قوله تعالى : فإنّ حزب الله هم الغالبون ( 4 ) هم جند الله ( 5 ) .
وقيل : أولياء الله ( 6 ) ، وقيل : شيعة الله ( 7 ) ، وقيل : أنصار الله ( 8 ) ، وقيل : هم الذين يدينون بدينه ويطيعونه فينصرهم ( 9 ) .
وأرشده الله إلى كذا : هداه إليه ، وقيل : إرشاده تعالى تقوية عزم عبده على
هامش
( 1 ) « الف » : عليهما .
( 2 ) مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 482 .
( 3 ) سورة الفجر : الآية 29 .
( 4 ) سورة المائدة : 56 .
( 5 ) مجمع البيان : ج 3 - 4 ص 212 .
( 6 ) القائل : هو أبو روق كما في التفسير الكبير : ج 12 ص 32 .
( 7 ) القائل : هو أبو العتاهية كما في التفسير الكبير : ج 12 ص 32 .
( 8 ) التفسير الكبير : ج 12 ص 32 .
( 9 ) القائل : هو الأخفش كما في التفسير الكبير : ج 12 ص 32 .