شرح
صفحة لأربابها وإسناد الإعتاق والهبة إلى العفو والصفح مجاز عقلي لأنّهما فعل الله تعالى وإنّما العفو والصفح سببان لهما كقوله تعالى : وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا ( 1 ) والقرينة استحالة قيام المسند بالمذكور عقلا وقد ورد بمضمون هذه الفقرة من الدّعاء جملة أحاديث :
روى ثقة الإسلام في الكافي بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله يقبل بوجهه إلى الناس فيقول : يا معشر الناس إذا طلع هلال شهر رمضان غُلَّت مردة الشياطين وفتحت أبواب السماء وأبواب الجنان وأبواب الرحمة وغلقت أبواب النار واستجيب الدعاء وكان فيه عند كل فطر عتقاء يعتقهم الله من النار وينادي مناد كل ليلة هل من سائل هل من مستغفر ؟ الحديث ( 2 ) .
وبسنده عن أبي عبد الله عليه السّلام : إنّ لله عزّ وجلّ في كل ليلة من شهر رمضان عتقاء وطلقاء من النار إلا من أفطر على مسكر فإذا كان في آخر ليلة منه أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه ( 3 ) .
وروى شيخ الطائفة في التهذيب بسنده عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إنّ لله في كل يوم من شهر رمضان عتقاء من النار إلا من أفطر على مسكر ، أو مشاحن ( 4 ) ، أو صاحب شاهين ، قال : قلت : وأي شيء صاحب شاهين ؟ قال : الشطرنج ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأنفال : 2 .
( 2 ) الكافي : ج 4 ص 67 ح 6 .
( 3 ) الكافي : ج 4 ص 67 ح 7 .
( 4 ) المراد بالمشاحن : صاحب البدعة والضلالة ، ومن خالف الله والمعادي لأوليائه .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 60 ح 203 .