وأخلصتنا فيه من السّيئات اللَّهمّ صلّ على محمّد وآله وإن ملنا فيه فعدّلنا وإن زُغنا فيه فقوّمنا وإن اشتمل علينا عدوّك الشّيطانُ فاستنقذنا منه .
شرح
كتسمية البالغ يتيما ، أو المراد به لليلتين من آخر الشهر ست وعشرين وسبع وعشرين على ما تقدّم من القول بأنّه يسمّى في هاتين الليلتين هلالا أيضا ، ويحتمل أن يكون المراد به الشهر أي العدد المعروف من الأيّام ، فقد نقل الفيومي في المصباح أنّه قيل : إنّ الهلال هو الشهر بعينه ( 1 ) .
فيكون المراد بإمحاقه انقضاؤه وفناؤه ، وأصل الإمحاق انمحاق بالنون مصدر مطاوع محقه فانمحق ، كالانكسار مصدر مطاوع كسره فانكسر فأدغمت النون في الميم وإن لم يتقاربا لأنّ الغنّة التي فيهما جعلتهما كالمتقاربين .
وفي نسخة : « مع محاق هلاله » بكسر الميم وضمّها .
وحكى صاحب القاموس التثليث فيها فقال : والمحاق مثلَّثة آخر الشّهر أو ثلاث ليال من آخره أو أن يستتر القمر فلا يُرى غدوة ولا عشيّة سمّي لأنّه طلع مع الشمس فمحقته ( 2 ) انتهى .
والسلخ : إخراج الشيء ممّا لابسه ونزعه عنه من سلخ الشاة وهو نزع جلدها عنها ، والفعل من باب - منع - وقيل : أي وانزع عنّا تبعاتنا وهي استعارة مكنيّة ، شبه التبعات في احتوائها عليه بالجلد في احتوائها على الحيوان فأثبت لها السلخ تخييلا ، ولك جعلها تبعية ولعله أظهر .
و « انسلاخ الأيّام » : انقضاؤها ومضيّها . قال تعالى : فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين
( 3 ) أي إذا انقضت ومضت وهو أيضا استعارة من الانسلاخ
هامش
( 1 ) المصباح المنير : ص 879 - 880 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 282 .
( 3 ) التوبة : 5 .