شرح
والمراد « بدينه » تعالى الإسلام لقوله عزّ وجلّ : أفغير دين الله يبغون ( 1 ) ، قال المفسّرون : يعني الإسلام ( 2 ) لقوله تعالى : ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ( 3 ) ، وقوله تعالى : ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ( 4 ) قالوا : أي في ملَّة الإسلام التي لا دين له تعالى يضاف إليه غيرها ، وعرّفوا الدين بأنّه وضع إلهي لأولي الألباب يتناول الأصول والفروع .
والعمى : فقدان البصر ، ويستعار للقلب كناية عن الضلال بجامع عدم الاهتداء وهو المراد هنا .
وسبيله تعالى : كل ما يتوصّل به إلى رضاه وثوابه . قال الراغب : يستعمل السبيل لكل ما يتوصّل به إلى شيء خيرا كان أو شرّا ( 5 ) .
وقال ابن الأثير : قد تكرّر في الحديث ذكر « سبيل الله » وهو عامّ يقع على كلّ عمل خالص سلك به في طريق التقرب إلى الله تعالى بأداء الفرائض والنوافل وأنواع التطوّعات ( 6 ) .
وأغفلت الشيء إغفالا : تركته إهمالا من غير نسيان .
والحرمة بالضم : ما يجب القيام به ويحرم التفريط فيه ، والإغفال له ، ومنه قوله تعالى : ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربّه ( 7 ) ، ويدخل فيه ما حرمه الله تعالى من ترك الواجبات وفعل المحرّمات .
وفي نسخة : لخدمتك .
والانخداع : مطاوع ، خدعته خدعا من باب - منع - فانخدع إذا أظهرت له خلاف ما تخفيه فوثق بك وأطمأنّ إليك ، وقيل : الخدع : إنزال الغير عمّا هو بصدده
هامش
( 1 ) آل عمران : 83 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 470 .
( 3 ) آل عمران : 85 .
( 4 ) النصر : 2 .
( 5 ) المفردات : ص 223 .
( 6 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 338 - 339 .
( 7 ) الحج : 30 .