شرح
يقال : ألحد في الدين ولحد ( 1 ) .
وقال الواحدي : الأجود ألحد ولا يكاد يسمع لاحد بمعنى ملحد ( 2 ) .
وفائدة طلب اجتناب الإلحاد في توحيده تعالى إما حصول التثبيت والإدامة كما قاله الزمخشري في الآية أو هضم النفس وإظهار الفقر والحاجة ، والإلحاد في التوحيد له مراتب بحسب مراتب التوحيد الأربع التي ذكرناها في الروضة الأولى ( 3 ) ، فالميل والعدول عن الاستقامة في كل مرتبة إلحاد فيها وانحراف عنها ، فمنه ما هو شرك ظاهر ، ومنه ما هو شرك خفي .
والتقصير في الأمر : التواني فيه ، ومجدته تمجيدا : نسبته إلى المجد ووصفته به .
قال الراغب : المجد : السعة في الكرم والجلالة ( 4 ) .
وقال ابن الأثير : المجد لغة الشرف الواسع ، ورجل ماجد : مفضال ، وقيل :
المجيد : الكريم الفعال ، وقيل : إذا قارن شرف الذات حسن الفعال فهو المجد ( 5 ) .
وقال الراغب : التمجيد من العبد لله بالقول وذكر الصّفات الحسنة ، ومن الله للعبد بإعطائه الفضل
( 6 ) .
« والشّك » : الارتياب واضطراب القلب والنفس .
وقال جماعة : الشك خلاف اليقين ، فقولهم خلاف اليقين هو التردّد بين شيئين سواء استوى طرفاه أو رجّح أحدهما على الآخر ، قال تعالى : فإن كنت في شك ممّا أنزلنا إليك ( 7 ) ، قال المفسّرون : أي غير متيقّن ( 8 ) وهو يعمّ الحالتين وهذا المعنى هو المراد هنا .
هامش
( 1 ) لسان العرب : ج 3 ص 388 .
( 2 ) التفسير الكبير للفخر الرازي : ج 15 ص 17 .
( 3 ) ج 1 ص 323 .
( 4 ) المفردات : ص 463 .
( 5 ) النهاية لابن الأثير : ج 4 ص 298 .
( 6 ) المفردات : ص 464 .
( 7 ) يونس : 94 .
( 8 ) مجمع البيان : ج 5 - 6 ص 133 .