تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
تعالى : إنّ الحسنات يذهبن السيئات ( 1 ) . وتعصمنا : أي تحفظنا ، من عصمه الله من المكروه يعصمه من باب - ضرب - أي حفظه ووقاه . واستأنفت الشيء استئنافا : ابتدأته . وقال الراغب : استأنفت الشيء : أي أخذت أنفه أي مبدأه ( 2 ) ، والمعنى وتحفظنا ممّا نريد أن نستأنفه من العيوب أو ممّا نشارف استئنافه من العيوب تعبيرا بالفعل عن إرادته أو مشارفته كقوله تعالى : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم ( 3 ) أي والذين يشارفون الوفاة وترك الأزواج يوصون وصية لأزواجهم لأنّ الوصيّة لا تكون بعد الوفاة وكذلك العصمة لا تكون بعد الاستئناف ولكن قبلها . والعيب في الأصل : مصدر عابه إذا أدخل فيه نقصا ، ثم استعمل اسما فجمع على عيوب . وحتّى : تعليليّة بمعنى كي أي كيلا يورد عليك أحد من ملائكتك إلا دون ما نورده من أبواب الطاعة لك وأنواع القربة إليك ، يقال : أوردت على فلان كذا أي أتيته به . قال بعضهم : حاصل هذا الكلام : حتى تكون أعمال الملائكة دون أعمالنا من الطاعة والقربة . وقيل : معناه حتى لا يورد عليك أحد من ملائكتك الذين هم كتبة الأعمال من ذنوبنا إلا دون ما نورده من أبواب الطاعة لك وأنواع القربة إليك . وقيل : معناه حتى لا يورد عليك أحد من ملائكتك من أعمال العباد إلا دون
هامش
( 1 ) سورة هود : الآية 114 . ( 2 ) المفردات : ص 28 . ( 3 ) سورة البقرة : الآية 240 .