شرح
وقال الجوهري : أنا حرب لمن حاربني : أيّ عدو ( 1 ) .
وفي القاموس : رجل حرب : عدوّ محارب وإن لم يكن محاربا للذكر والأنثى والجمع والواحد ( 2 ) .
وفي نسخة : « الحزب » بكسر الحاء المهملة وسكون الزاء ( 3 ) : وهو الطائفة وجماعة الناس .
وقال الراغب : الحزب : جماعة فيها غلظ ( 4 ) .
وعليه : فالمراد بمن عودي وبالعدو أعم من الواحد لاستواء الواحد والجمع فيهما .
وصافاه مصافاة : أخلصه الودّ ، وصدقه المحبّة والإخاء وأصله من الصفو وهو الخلوص من الكدر .
والتقرّب : تكلَّف القرب ، والمراد به هنا التحري لما يقتضي خطوة ورفعة في المنزلة تشبيها بالقرب المكاني ومنه : عينا يشرب بها المقربون ( 5 ) .
ومن : في قوله : « من الأعمال » : مبينة قدّمت على المبهم وهو قوله : « ما تطهّرنا به » كقولك : عندي من المال ما يكفي ، وهي ومجرورها في محل نصب على الحال فمتعلَّقها محذوف .
وقول بعض الطلبة : إنّها متعلقة بنتقرّب ( 6 ) لتضمينه معنى فعمل غلط فاحش فاحذره .
والأعمال الزاكية : الصالحة أو النامية المباركة ، من زكى يزكو بمعنى صلح ، أو من زكى الزرع يزكو إذا حصل منه نمو كثير وبركة .
والتطهير من الذنوب هنا بمعنى غفرانها وإذهابها بالأعمال الزاكية كما قال
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 1 ص 109 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 53 .
( 3 ) " ألف " الزاي .
( 4 ) المفردات : ص 115 .
( 5 ) سورة المطففين : الآية 28 .
( 6 ) لم نعثر عليه .