تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
والأخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى وكلّ هذه العقوبات أدناس تتعلَّق بما منع من الزكاة وتترتّب عليه ، وهي قبل إخراج الزكاة لازمة للأموال فكان إخراجها تطهيرا لها . والزكاة في اللغة : النماء والزيادة ، وتطلق على الطهارة أيضا ، ونقلت في الشرع إلى القدر المخرج من النصاب لأنّها تزيد في بركة المخرج عنه . قال العلامة النيسابوري : ويمكن أن يقال مأخوذة من التطهير من زكّى نفسه إذا نقاها من العيوب ، قال تعالى : خذ من أموالهم صدقة تطهّرهم وتزكّيهم بها فانّ المخرج يطهّر ما بقي من المال ( 1 ) . وقال بعض العلماء : إذا لم تخرج الزكاة يبقى حق الفقراء في المال فإذا حمله شحّه على منعه فقد ارتكب التصرّف في الحرام ، والاتّصاف برذيلة البخل فإذا أخرجها فقد طهّر ماله من الحرام ، ونفسه من رذيلة البخل انتهى ( 2 ) . ويتعلَّق بهذه الفقرات من الدعاء مسائل لا بأس بالتّنبيه عليها : الأولى : قال الشهيد « قدّس سرّه » : كل رحم توصل للكتاب والسنّة والاجماع على الترغيب في صلة الارحام ، والكلام عليها في مواضع . الأول : ما الرحم ؟ الظاهر إنّه المعروف بنسبة وإن بعد وإن كان بعضه آكد من بعض ذكرا كان أو أنثى ، وقصره بعض العامّة على المحارم الذين يحرم التناكح بينهم إن كانوا ذكورا وإناثا وإن كان من قبيل يقدر أحدهما ذكرا والآخر أنثى فإن حرم التناكح فهو الرحم . واحتجّ بأنّ تحريم الأختين إنّما كان لما يتضمّن من قطيعة الرحم وكذا تحريم الجمع بين العمّة والخالة وابنة الأخ والأخت مع عدم الرّضاع عندنا ومطلقا عندهم
هامش
( 1 ) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان : ج 1 ص 99 . ( 2 ) لم نعثر عليه .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 55 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني