شرح
صلَّى الله عليه وآله : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة ( 1 ) .
وفي معناه ما أخرجه الحاكم وصحّحه عن ابن عمر أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال : من مات وليس عليه إمام جماعة فان موتته موتة جاهليّة ( 2 ) .
وأخرج ابن مردويه عن عليّ عليه السلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله في قول الله : « يوم ندعوا كلّ أناس بإمامهم » قال : يدعى كلّ قوم بإمام زمانهم وكتاب ربّهم وسنّة نبيّهم ( 3 ) .
وأخرج ابن عساكر ، عن خالد بن صفوان ، أنّه قال : لم تخل الأرض من قائم لله بحجّته في عباده ( 4 ) .
وأمّا من طرق الخاصّة : فالأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى .
فمنها ما رواه غير واحد ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث كميل بن زياد النخعي المشهور أنّه قال : اللَّهمّ بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجّة إمّا ظاهر مشهور ، أو خائف مغمور لئلا تبطل حجج الله وبيّناته ، وأين أولئك ؟ أولئك والله الأقلَّون عددا ، الأعظمون خطرا بهم يحفظ الله حججه وبيّناته حتّى يودعوها نظراءهم ويزرعوها في قلوب أشباههم هجم بهم العلم على حقائق الأمور ، وباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلَّقة بالمحلّ الأعلى ، أولئك خلفاء الله في أرضه ، والدعاة إلى دينه ، آه آه شوقا إلى رؤيتهم ( 5 ) .
ومنها ما رواه ثقة الإسلام في الكافي بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال : ما زالت الأرض إلا ولله فيها حجّة يعرف الحلال والحرام ويدعو الناس إلى
هامش
( 1 ) شرح العقائد النسفية : ص 172 .
( 2 ) مستدرك الحاكم : ج 1 ص 77 .
( 3 ) الدر المنثور : ج 4 ص 194 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) نهج البلاغة : ص 497 الخطب 147 مع اختلاف يسير في بعض الالفاظ .