شرح
وجاء في بعض الأخبار عن أرباب العصمة عليهم السلام تفسير حبل الله :
بولايته ( 1 ) ، وعليه فيجوز أن يكون المراد بقوله : « وصلت حبله بحبلك » أي ولايته بولايتك .
والذريعة : الوسيلة .
ورضوان الله تعالى : رضاه ولمّا كانت طاعة الإمام والاقتداء به وصلة إلى ثواب الله تعالى لاجرم كان وسيلة إلى رضاه سبحانه .
وفرض الاحكام فرضا من باب - ضرب - وافترضها : أوجبها .
والطاعة : اسم من أطاعه : أي إنقاد له ومضى لأمره .
والحذر محرّكة : الاحتراز من مخوف ، يقال : حذرته حذرا من باب - تعب - وحذّرته الشيء بالتشديد فحذره ، ومنه : « ويحذّركم الله نفسه » ( 2 ) .
والمعصية : الخروج عن الطاعة ، وامتثال الأمر : إطاعته والانتهاء : الانزجار عمّا نهي عنه .
قوله عليه السلام : « وألا يتقدّمه متقدّم » أي لا يسبقه أحد بقول ولا فعل حتّى يأمر به كما قال تعالى : « لا تقدّموا بين يدي الله ورسوله » ( 3 ) أي لا تقدّموا أمرا قبله أو لا تتقدّموا .
قال الراغب : وتحقيقه لا تسبقوه بالقول والحكم بل افعلوا ما رسمه لكم كما يفعله العباد المكرمون ، وهم الملائكة حيث قال : « لا يسبقونه بالقول » ( 4 ) .
وقال الزمخشري في الأساس : فلان يتقدّم بين يدي الله إذا عجّل في الأمر
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم القمي : ج 1 ص 108 .
( 2 ) سورة آل عمران : 28 .
( 3 ) سورة الحجرات : الآية 1 .
( 4 ) المفردات : ص 397 .