تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ربّ صلّ عليه وعليهم صلاة لا أمد في أوّلها ، ولا غاية لأمدها ولا نهاية لآخرها ، ربّ صلّ عليهم زنة عرشك وما دونه وملأ
شرح
قال الراغب : وهي أخصّ من الهبة ، واشتقاقها فيما أرى من النحل وهو الحيوان المعروف الذي مجاجه العسل نظرا منه إلى فعله ، فكان قولك : « نحلته » أي أعطيته عطيّة النحل ( 1 ) . والكرامة : التكريم ، وهو أن يوصل إلى الإنسان نفع لا تلحقه فيه غضاضة أو كون ما يوصل إليه شيئا شريفا . وأكملت الشئ إكمالا : أتممته وجعلته بحيث يحصل ما به الغرض منه . والأشياء : جمع شئ وقد سبق بيانه . وفي نسخة : الأسنى أفعل تفضيل من سنى الشئ كرضي صار ذا سناء ، أي رفعة ومنزلة . والعطايا : جمع عطية ، وهي ما تعطيه غيرك وتصله به . والنوافل : جمع نافلة ، وهي ما يفعل من الإحسان مما لا يجب ولا يراد به عوض . ووفرت عليه حقه : أعطيته الجميع فاستوفره ، أي فاستوفاه . والحظ : النصيب . والعوائد : جمع عائدة ، وهي الصلة والمعروف وكل منفعة تعود عليك من شئ ، من قولهم : عاد علينا بمعروفه . والفوائد : جمع فائدة ، وهي ما استفدته من مال أو علم ، وأصلها الزيادة تحصل للإنسان ، ومدار هذا الفصل من الدعاء سؤاله عليه السلام صلاة تكون سببا لمزيد إفاضة وجوه نعمه تعالى عليهم وتكثيرها وتوفيرها لهم ، والله أعلم * . الأمد يستعمل لمعنيين : أحدهما : الغاية بمعنى النهاية .
هامش
( 1 ) المفردات : ص 458 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 379 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني