شرح
فانقصد ، لا يقال : بغيته فانبغى لأنّه لا علاج فيه وأجازه بعضهم ، وحكي عن الكسائي أنّه سمعه من العرب ( 1 ) .
قال الفيومي : ما ينبغي أن يكون كذا : أي ما يستقيم ، أو ما يحسن ( 2 ) .
وقال الراغب : ينبغي يستعمل على وجهين :
أحدهما : على معنى الاستيهال نحو : فلان ينبغي أن يعطى لكرمه .
والثاني : ما يكون مسخّرا للفعل نحو : النار ينبغي أن يحرق ( 3 ) الثوب ومنه :
« وما علمناه الشعر وما ينبغي له » فانّ معناه لا يتسخر ولا يتسهّل له ، ألا ترى أنّ لسانه لم يكن يجري به ( 4 ) ، انتهى .
فقوله عليه السلام : لا ينبغي إلا لك أي : لا يحسن إلا لك ولا يسأله غيرك ، ويحتمل أن يراد لا يتيسّر ولا يتسهّل إلا لك حتى لو أراد أن يحمد به غيره لم يجربه لسانه ، وقد يراد بينبغي : الإذن الشرعي .
قال الفخر الرازي : لفظ ( 5 ) ينبغي تارة يراد بها الحسن العقلي كما يقال : العلم ممّا ينبغي ، وتارة الإذن الشرعي كما يقال : النكاح ممّا ينبغي ( 6 ) انتهى .
وعلى هذا فيحتمل أن يراد بقوله عليه السلام : لا ينبغي إلا لك ، عدم الإذن الشرعي أي لا يسوغ شرعا أن يحمد به غيرك .
وتقرّب إلى الله بكذا : فعله طلبا للقربة عنده .
قال في الأساس : تقرّبت إلى الله بكذا ، وفعلت ذلك تقرّبا إلى الله وقربة ، وطلبت بذلك القربة والحسبة ( 7 ) انتهى .
قال بعضهم : والمراد بالقربة إمّا موافقة إرادة الله تعالى أو القرب منه المتحقق
هامش
( 1 ) و ( 2 ) المصباح المنير : ص 79 .
( 3 ) " الف " : تحرق .
( 4 ) المفردات : ص 56 .
( 5 ) " الف " : لفظة .
( 6 ) لم نعثر عليه .
( 7 ) أساس البلاغة : ص 499 .