تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
وقالوا : بنو فلان يؤازون بني فلان ، أي : يقاومونهم في كونهم إزاء للحرب ، وفلان لا يوازيه أحد ( 1 ) ، انتهى . والصنع بالضمّ : مصدر صنع إليه معروفا من باب - نفع - ويطلق على الصنيعة أيضا وهي الإحسان يقال : ما أحسن صنع الله عندك أي : صنيعته . وفي المحكم : الصنع : الرزق ، وصنع إليه عرفا صنعا بالضمّ واصطنعه كلاهما قدّمه والصنيعة ما اصطنع من خير ( 2 ) ، انتهى . وقد تقدّم في الروضة الأولى معنى موازاة الحمد لصنعه وإحسانه تعالى ، وفي الحديث القدسي : إنّي رضيت الشكر مكافاة من أوليائي ( 3 ) . والرضا : سكون النفس بالنسبة إلى ما يلائمها ويوافقها عند تصوّر كونه موافقا وملائما لها ، وإذا أطلق على الله سبحانه فيعود إلى علمه بموافقة أمره وإرادته وطاعته ، قيل : ومعنى يزيد على رضاك أي : يزيد على ما يرضى ( 4 ) به منّا من الحمد ، فرضاك بمعنى مرضيّك . وقيل : أي يزيد على رضاك بعملنا لكونه تعالى يرضى من عباده بالقليل من العمل . ومع : اسم ظرف لمكان الاجتماع وزمانه ، وقد يراد به مجرّد الاجتماع والاشتراك من غير ملاحظة المكان والزمان نحو : وكونوا مع الصّادقين ( 5 ) وهو في عبارة الدعاء كذلك ، غير أنّ الظاهر أنّ المراد بها هنا الاجتماع في الشرف والرتبة من جهة الكثرة . قال الراغب : مع : تقتضي الاجتماع إمّا في المكان أو في الزمان أو في الشرف
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : ص 16 . ( 2 ) لا يوجد لدينا الكتاب . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم : ج 1 ص 97 . ( 4 ) " الف " : ترضى . ( 5 ) سورة التوبة . : الآية 119 .