تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
وما أفهمه [ من ] ( 1 ) كلام بعض المترجمين من أنّ « الباء » في « بنعمتك » للبدل أي بدل نعمتك ، فمحتمل والأنسب بالمقام ما ذكرناه . ووازاه موازاة : حاذاه وقابله ، ومنه الأثر : وازينا العدوّ وصاففناهم ( 2 ) . قال ابن الأثير : الموازاة : المقابلة والمواجهة ، والأصل فيه الهمزة يقال : آزيته ، إذا حاذيته . قال الجوهري : « ولا تقل : وازيته » وغيره أجازه على تخفيف الهمزة وقلبها وهذا إنّما يصحّ إذا انفتحت وانضم ما قبلها نحو : سؤال ، فيصحّ في الموازاة ولا يصحّ في وازينا ، إلا أن يكون قبلها ضمّة من كلمة أخرى ، كقراءة أبي عمرو « السفهاء ولا انهم » ( 3 ) انتهى كلام ابن الأثير . وعليه فيصحّ في يوازي أيضا لانفتاحها وضمّ ما قبلها ، وعليه اتّفاق النسخ من الصحيفة الشريفة . وفي المصباح المنير للشهاب الفيومي : وازاه موازاة : أي حاذاه وربّما أبدلت الواو همزة فقيل : آزاه ( 4 ) انتهى ، فجعل الهمزة بدلا من الواو وهو غريب ، والصحيح ما ذكرناه أوّلا . قال الزمخشري في الفائق : الموازاة : المقاومة من قولك : هو إزاء مال ، أي قائم به ( 5 ) . وقال في الأساس : يقال جلس إزاءه وبإزائه أي بحذائه ، ثمّ قالوا على سبيل المجاز هو حافظ ماله وإزاؤه ، للقيّم به .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ليست في المصدر ، أدخلناها في المتن لاقتضاء السياق . ( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 5 ص 182 . ( 3 ) النهاية لابن الأثير : ج 5 ص 182 . ( 4 ) المصباح المنير : ص 906 . ( 5 ) الفائق في غريب الحديث : ج 1 ص 41 .