شرح
وفاطر السماوات : أي مبدعها من غير مثال يحتذيه ولا قانون ينتحيه ، كأنّه شق العدم بإخراجها منه ، وما قيل : من احتمال معنى شقها لنزول الأرواح منها ، فلا يخفى بعده ، وإضافة فاطر السماوات محضيّه لأنه بمعنى الماضي .
والسماوات : قيل جمع سماوة وهي واحدة السماء أيضا ، كسحابة وسحاب ، وقيل : جمع سماء وهي اسم جنس يطلق على المطلق والمتعدد .
وقال الجوهري : السماء يذكّر ويؤنّث ويجمع على سماوات ( 1 ) .
والباري : الخالق من برأ الله الخلق ، بمعنى خلقه .
وفي النهاية : الباري : هو الذي خلق الخلق لا عن مثال ، ولهذه اللفظة من الاختصاص بخلق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات ، وقلما تستعمل في غير الحيوان ، فيقال : برأ الله النسمة ، وخلق السماوات والأرض ( 2 ) انتهى .
والنسمات : جمع نسمة بفتحتين ، وهي النفس بالسكون ، وتجمع على نسم أيضا .
قال الفيومي في المصباح : النسيم : نفس الريح ، والنسمة - محرّكة - مثله ، ثمّ سمّيت بها النفس بالسكون والجمع نسم مثل قصبة وقصب والله بارئ النسم أي خالق النفوس ( 3 ) انتهى .
وفي القاموس : النسمة محرّكة : الإنسان ، والجمع نسم ونسمات ( 4 ) . وإضافة باري إلى النسمات محضيّة ، لأنّها إمّا بمعنى الماضي أو بمعنى الاستمرار ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 6 ص 2381 .
( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 111 .
( 3 ) المصباح المنير : ص 829 .
( 4 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 180 .