تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
والزكاة وأنواع الخير خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ، ولولا ما يضاعف الله تبارك وتعالى للمؤمنين ما بلغوا ولكن الله يضاعف لهم الحسنات ( 1 ) . قال بعضهم : وتخصيص الألف بالذكر للإشعار بالانتهاء إلى عدد لا اسم لما فوقه على الخصوص فتخصيصه بالذكر للتكثير . وقال مجاهد : كان في بني إسرائيل رجل يقوم اللَّيل حتى يصبح ثم يجاهد النهار حتى يمسي فعل ذلك ألف شهر فتعجّب رسول الله صلَّى الله عليه وآله والمؤمنون من ذلك فأنزل الله تعالى سورة « إنّا أنزلناه » فاعطوا ليلة هي خير من مدّة ذلك الغازي ( 2 ) . ويؤيّده ما روي عن مالك بن أنس أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله اري أعمار الناس فاستقصرها وخاف أن لا يبلغوا من الأعمار مثل ما بلغه سائر الأمم فأعطاه الله ليلة هي خير من ألف شهر لسائر الأمم ( 3 ) . وقيل : إنّ الرجل فيما مضى ما كان يستحق اسم العابد حتّى يعبد الله ألف شهر ( 4 ) . وروى ثقة الإسلام بسنده عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : اري رسول الله صلَّى الله عليه وآله بني أميّة يصعدون على منبره من بعده ويضلَّون النّاس الصراط القهقرى فأصبح كئيبا حزينا قال : فهبط جبرئيل عليه السّلام فقال : يا رسول الله مالي أراك كئيبا حزينا ؟ فقال : يا جبرئيل إنّي رأيت بني أميّة في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي ويضلَّون النّاس عن الصراط القهقرى ، قال : والذي بعثك بالحقّ نبيّا إنّي ما اطلعت على ذلك ، فعرج إلى السماء فلم يلبث أن نزل عليه
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ص 157 ح 6 . ( 2 ) الدر المنثور : ج 6 ص 371 . ( 3 ) الدر المنثور : ج 6 ص 371 . ( 4 ) تفسير الكشاف : ج 4 ص 780 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 29 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني