قال صلوات الله وسلامه عليه : الحمد لله الَّذي هدانا لحمده
شرح
رمضان ( 1 ) .
قال في القاموس : إن صحّ أنّه من أسماء الله تعالى فهو غير مشتق أو راجع إلى معنى الغافر أي يمحو الذّنوب ويمحقها ( 2 ) انتهى .
وحمل أصحابنا النهي على الكراهة ، قال شيخنا الشيخ زين الدين في تمهيد القواعد : وقد ورد عندنا النهي عن التلفظ برمضان من دون إضافة الشهر وهو نهي كراهة ( 3 ) انتهى .
وقال الشهيد « قدّس سرّه » في الدروس : هذا النهي للتنزيه إذ الأخبار عنهم عليهم السّلام مملوءة بلفظ رمضان ( 4 ) .
واختلف العامّة فذهب أصحاب مالك إلى الكراهة مطلقا ، وقال كثير من الشّافعيّة : إن ذكر معه قرينة تدلّ على أنّه الشّهر كقولك صمت رمضان لم يكره وإلا كره ، وذهب غيرهم إلى جوازه من غير كراهة ، قالوا : لأنّه لم ينقل عن أحد من العلماء إنّ رمضان من أسماء الله تعالى وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة ما يدلّ على الجواز مطلقا كقوله عليه السّلام : إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنان ، وغلَّقت أبواب النيران ، وصفدت الشياطين ( 5 ) .
قال القاضي عياض في قوله : إذا جاء رمضان دليل على جواز استعماله من غير لفظ شهر خلافا لمن منعه من العلماء ( 6 ) انتهى .
الحمد : هو الثناء باللسان على الجميل ، سواء تعلَّق بالفضائل كالعلم أم بالفواضل كالبرّ .
والشكر : فعل ينبئ عن تعظيم المنعم لأجل النعمة سواء كان نعتا باللسان أو
هامش
( 1 ) تفسير الجامع لاحكام القرآن : ج 2 ص 291 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 333 .
( 3 ) تمهيد القواعد : ص 54 قاعدة 129 .
( 4 ) كتاب الدروس : ص 76 .
( 5 ) مجمع البحرين : ج 4 ص 208 .
( 6 ) مجمع البحرين : ج 4 ص 208 نقلا عنه .