السّلام عليك كما وفدت علينا بالبركات ، وغسلت عنّا دنس الخطيئات ، السّلام عليك غير مودّع برما ، ولا متروك صيامه سأما ، السّلام عليك من مطلوب قبل وقته ، ومحزون عليه قبل فوته ، السّلام
شرح
حذف المضاف أي : ذو سلامة أو من باب اطلاق اسم الحدث على الفاعل أو المفعول مبالغة كأنّهما تجسّما منه وهو الأولى ، والمعنى أنّه سالم من كلّ أمر ، أو مسلم من كلّ أمر أي من الشرور والبلايا وآفات الشيطان .
وكره الأمر والمنظر كراهة فهو كريه : مثل قبح قباحة فهو قبيح وزنا ومعنى وكراهية بالتخفيف أيضا ، وكرهته أكرهه من باب - تعب - كرها بالفتح والضمّ وكراهية أيضا : ضدّ أحببته فهو مكروه وكريه أيضا ، فالمعنى غير قبيح المصاحبة أو غير مكروه المصاحبة .
وذممت الشيء أذمّه ذمّا : خلاف مدحته فهو ذميم ومذموم أي غير محمود .
ولابست فلانا ملابسة خالطته وهي أبلغ من المصاحبة كأن كلّ منهما لبس صاحبه ، والله أعلم * .
الكاف في قوله : « كما وفدت » للتعليل عند من أثبته أي : لوفودك علينا بالبركات كقوله تعالى : واذكروه كما هداكم ( 1 ) أي : لهدايته إيّاكم ، وقد تقدّم الكلام على نظير ذلك غير مرّة .
ووفد على القوم وفدا من باب - وعد - ووفودا فهو وافد : أي قدم عليهم .
والبركة : الخير الإلهي والنماء والزيادة والسعادة .
والدنس محرّكة : الوسخ ، يقال : دنس الثوب دنسا من باب - تعب - إذا اتسخ ، وفي الكلام استعارة تقدّم بيانها .
وبرم الشيء برما فهو برم : مثل ضجر ضجرا فهو ضجر وزنا ومعنى ونصبه في
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 198 .