شرح
الإحسان وعن النبيّ صلَّى الله عليه وآله : أنّه تعالى وكّل بكلّ شيطان سبعة أملاك في شهر رمضان فليس بمحلول حتّى ينقضي ( 1 ) .
وأما كثرة عتقاء الله فيه : فقد ورد بذلك أخبار عديدة فمنها ما روي عن الصادق عليه السلام : إذا كان أوّل ليلة من شهر رمضان غفر الله لمن شاء من الخلق فإذا كان الليلة التي تليها ضاعف كلما اعتق ، وهكذا فإذا كان آخر ليلة ضاعف فيها كلَّما اعتق ( 2 ) .
والسّعادة : معاونة الأمور الإلهيّة للإنسان على نيل الخير ، وتضادّها الشقاوة ، يقال : سعد يسعد من باب - تعب - سعدا ، وأسعده الله فهو مسعود ، ولا يقال : مسعد .
ورعى حرمته : حفظها ولم ينتهكها .
و « الباء » من قوله : « بك » للسّببيّة ، ورعى حرمته عبارة عن تعظيم قدره باجتناب ما يكره من قول وفعل فيه كما روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال :
إذا صمت فليصم سمعك وبصرك وشعرك وجلدك وعدّد أشياء غير هذا ( 3 ) .
وقال : لا يكون يوم صومك كيوم فطرك ( 4 ) .
وعنه عليه السلام : إذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم ، وغضوا أبصاركم ، ولا تنازعوا ولا تحاسدوا ( 5 ) .
والمحو : إزالة الأثر ومحو الذنوب غفرانها . وقيل : محوها من صحائفها .
والستر : تغطية الشيء ، ومعنى ستره للعيوب كونه سببا لترك ذكرها بالتجاوز عنها فلا يطَّلع عليها أحد ، وإسناد المحو والستر إلى الشهر من باب المجاز العقلي .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ، ص 98 ، ح 1837 .
( 2 ) الاقبال لابن طاووس ص 3 .
( 3 ) و ( 4 ) الكافي : ج 4 ص 87 ح 1 .
( 5 ) الكافي : ج 4 ص 87 ح 3 .