بالسّيئة فلا يجزى إلا مثلها وقلت مثل الَّذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبّة أنبتت سبع سنابل في كلّ سنبلة مائة حبّة والله يضاعف لمن يشاء وقلت من ذا الَّذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة وما أنزلت من نظائرهنّ في القرآن من تضاعيف الحسنات .
شرح
ويحتمل أن يكون تعديته ب « في » على معنى يفعل الزيادة فيه كقوله : « يجرح في عراقيبها نصلي » أي يفعل الجرح في عراقيبها ، وقد تقدّم بيان ذلك .
والسّوم مصدر سام البائع السلعة من باب - قال - : إذا عرضها للبيع وذكر ثمنها وسامها المشتري أيضا طلب بيعها وعرف بأنّه طلب البيع بالثمن الذي يقدّر به المبيع .
وقوله : « على نفسك » أي على ذاتك كقوله تعالى : وَيُحذّركُم اللهُ نَفسَهُ ( 1 ) أي ذاته .
قال الراغب : وهذا وإن حصل به من حيث المضاف والمضاف إليه ما يقتضي المغايرة وإثبات شيئين من حيث الغيار بينهما فلا شيء من حيث المعنى سواه تعالى عن الاثنينية من كلّ وجه ( 2 ) .
« والربح » : الزيادة الحاصلة في المبايعة .
والمتاجرة مفاعلة من التجارة : وهي التصرّف في رأس المال طلبا للربح ، وتاجرت زيدا أوقعت معه التجارة .
قال في الأساس : تاجرت فلانا فكانت أربح متاجرة ( 3 ) قالوا : وليس في كلام العرب تاء بعدها جيم في غير هذا اللفظة ، وامّا تجاه فأصله وجاه وتجوز التاء فيه للمضارعة لا من سنخ الكلمة .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 28 و 30 .
( 2 ) المفردات : ص 501 .
( 3 ) أساس البلاغة : ص 60 .