شرح
والتوبة : الرجوع إلى الله تعالى بحلّ عقدة الإصرار عن القلب ، ثمّ القيام بحقوق الربّ وقد مرّ الكلام عليها مستوفى في شرح دعائها .
وعصمه الله من المكروه يعصمه من باب - ضرب - حفظه ووقاه ، والاسم منه العصمة بالكسر وهي في الاصطلاح لطف يفعله الله بالمكلَّف بحيث لا يكون معه داع إلى فعل المعصية مع قدرته عليها ، وإرادة هذا المعنى هنا لا يساعد عليها تعدية الفعل بمن إذ لم يعهد تعديتها بها مرادا بها هذا المعنى .
والحوبة بالفتح : الخطيئة والإثم من حاب حوبا من باب - قال - إذا اكتسب الإثم .
وباشر الأمر مباشرة : وليه بنفسه وحقيقتها إلصاق البشرة بالبشرة ، ثم كثر حتى استعمل في مطلق مزاولة الإنسان الأمر بنفسه وهي هنا عبارة عن اقتراف المعصية .
وأوزعه الله الشكر : ألهمه ، وقيل أولعه به ، من الوزوع بمعنى الولوع بالشيء .
والجنن : جمع جنّة بالضمّ وهي الستر من جنّه يجنّه من باب - قتل - أي ستره .
والعافية : رفع الله عن العبد ما يضرّه وتستعمل في دفع المضرّات البدنيّة والنفسيّة معا ، وقد سبق الكلام عليها مستوفى في الروضة الثالثة والعشرين ، وإضافة الجنن إليها من قبيل لجين الماء أي العافية التي هي كالجنن ولك جعلها استعارة بالكناية مع الترشيح .
وأتم الله عليه المنّة : أكملها ، من تمّ الشيء يتمّ بالكسر : أي كملت أجزاؤه ، واستكملت الشّيء بمعنى أكملته أي أتممته .
والمنّة : النعمة الثّقيلة ومنه : « لقد مَنَّ الله على المؤمنين » ( 1 ) .
تنبيهات
الأوّل : ( 2 ) المروي في أكثر النسخ من الصحيفة الشريفة فتح الدالّ من
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 164 .
( 2 ) " ألف " : الأولى .