تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
وعن أمير المؤمنين صلوات الله عليه : إنّ في القرآن علم ما مضى وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة ، أو حكم ما بينكم وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون ، فلو سألتموني عنه لعلَّمتكم ( 1 ) . وعن أبي جعفر عليه السّلام إنه قال : ما يستطيع أحد أن يدّعي أنّ عنده جميع القرآن كلَّه ظاهره وباطنه غير الأوصياء ( 2 ) . وعنه عليه السّلام : إنّ من علم ما أوتينا تفسير القرآن ( 3 ) . وعن عبد الأعلى بن أعين ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : والله إني لأعلم كتاب الله من أوّله إلى آخره كأنّه في كفي فيه خبر السماء وخبر الأرض وخبر ما كان وما هو كائن ، قال الله عزّ وجلّ : « فيه تبيان كلّ شيء » ( 4 ) . وقال بعض المحقّقين : قوله عليه السّلام : « كأنّه في كفي » تنبيه على أنّ علمه بما في الكتاب علم شهودي بسيط واحد بالذات متعلَّق بالجميع ، كما أن رؤية ما في الكفّ رؤية واحدة متعلقة بجميع أجزائه ، والتعدّد إنما هو بحسب الاعتبار . وقوله : « فيه خبر السماء » : يعني من أحوال الأفلاك وحركاتها وأحوال الملائكة ودرجاتها وحركات الكواكب ومداراتها ومنافع تلك الحركات وتأثيراتها إلى غير ذلك من الأمور الكائنة في العلويّات والمنافع المتعلَّقة بالفلكيّات ( 5 ) . وقوله : « وخبر الأرض » يعني من جوهرها وانتهائها وما في جوفها وأرجائها وما
هامش
( 1 ) نهج السعادة : ج 3 ص 101 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 228 ، ح 2 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ص 229 ، ح 3 . ( 4 ) الكافي : ج 1 ص 229 ، ح 4 . هذا ولكن في القرآن سورة النحل : الآية 91 . " ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء فهذا التغيير يحتمل أن يكون من تصحيف النساخ والرواة كما يحتمل أن يكون نقلا بالمعنى ، أو أنه في قراءتهم عليهم السلام كان كذلك . ( 5 ) مرآة العقول : ج 3 ص 33 .