شرح
وأمّا التأويل فإنّه يستعمل تارة عامّا وتارة خاصّا نحو الكفر المستعمل تارة في الجحود المطلق وتارة في جحود البارئ خاصة ، والإيمان المستعمل في التصديق المطلق تارة وفي تصديق الحق أخرى وأما في لفظ مشترك بين معان مختلفة نحو لفظ وجد المستعمل في الجدة والوجدة والوجود ( 1 ) .
وقال غيره : التفسير يتعلَّق بالرواية والتأويل يتعلق بالدراية ( 2 ) .
وقال قوم : ما وقع مبيّنا في كتاب ومعيّنا في صحيح السنّة سمّي تفسيرا لأنّ معناه قد ظهر ووضح وليس لأحد أن يعرّض ( 3 ) له باجتهاد ولا غيره بل يحمله على المعنى الذي ورد لا يتعدّاه .
والتأويل ما استنبطه العلماء العاملون بمعاني الخطاب الماهرون في آلات العلوم .
وقال الطبرسيّ : التفسير : كشف المراد عن اللفظ المشكل ، والتأويل : ردّ أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر ( 4 ) .
وقال الزّركشي : التفسير : علم يفهم به كتاب الله المنزل على نبيّه عليه السّلام وبيان معانيه واستخراج أحكامه وحكمه ( 5 ) .
وقال بعضهم : التفسير : علم نزول الآيات وشئونها وأقاصيصها والأسباب النازلة فيها ثم ترتيب مكّيها أو مدنيّها ومحكمها ومتشابهها وناسخها ومنسوخها وخاصّها وعامّها ومطلقها ومقيّدها وحلالها وحرامها ووعدها ووعيدها وأمرها ونهيها وعبرها وأمثالها .
تنبيهان
الأول : تواترت الأخبار عن العترة الزاكية وأجمعت الأصحاب من الفرقة
هامش
( 1 ) تفسير الأصبهاني : لا يوجد لدينا كتابه .
( 2 ) روح المعاني : ج 1 ص 5 .
( 3 ) " ألف " : يتعرض .
( 4 ) مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 13 .
( 5 ) البرهان في علوم القرآن : ج 1 ص 13 .