تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
وأمّا التأويل فإنّه يستعمل تارة عامّا وتارة خاصّا نحو الكفر المستعمل تارة في الجحود المطلق وتارة في جحود البارئ خاصة ، والإيمان المستعمل في التصديق المطلق تارة وفي تصديق الحق أخرى وأما في لفظ مشترك بين معان مختلفة نحو لفظ وجد المستعمل في الجدة والوجدة والوجود ( 1 ) . وقال غيره : التفسير يتعلَّق بالرواية والتأويل يتعلق بالدراية ( 2 ) . وقال قوم : ما وقع مبيّنا في كتاب ومعيّنا في صحيح السنّة سمّي تفسيرا لأنّ معناه قد ظهر ووضح وليس لأحد أن يعرّض ( 3 ) له باجتهاد ولا غيره بل يحمله على المعنى الذي ورد لا يتعدّاه . والتأويل ما استنبطه العلماء العاملون بمعاني الخطاب الماهرون في آلات العلوم . وقال الطبرسيّ : التفسير : كشف المراد عن اللفظ المشكل ، والتأويل : ردّ أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر ( 4 ) . وقال الزّركشي : التفسير : علم يفهم به كتاب الله المنزل على نبيّه عليه السّلام وبيان معانيه واستخراج أحكامه وحكمه ( 5 ) . وقال بعضهم : التفسير : علم نزول الآيات وشئونها وأقاصيصها والأسباب النازلة فيها ثم ترتيب مكّيها أو مدنيّها ومحكمها ومتشابهها وناسخها ومنسوخها وخاصّها وعامّها ومطلقها ومقيّدها وحلالها وحرامها ووعدها ووعيدها وأمرها ونهيها وعبرها وأمثالها . تنبيهان الأول : تواترت الأخبار عن العترة الزاكية وأجمعت الأصحاب من الفرقة
هامش
( 1 ) تفسير الأصبهاني : لا يوجد لدينا كتابه . ( 2 ) روح المعاني : ج 1 ص 5 . ( 3 ) " ألف " : يتعرض . ( 4 ) مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 13 . ( 5 ) البرهان في علوم القرآن : ج 1 ص 13 .