تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
الناجية أنّ أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه والأوصياء من أبنائه علموا جميع ما في القرآن علما قطعيّا بتأييد إلهي وإلهام ربّاني وتعليم نبوي وقد طابق العقل في ذلك النقل وذلك أن الإمام إذا لم يعلم جميع القرآن لزم إهمال الخلق وبطلان الشرع وانقطاع الشريعة ، وكلّ ذلك باطل بحكم العقل والنقل ، ومن الأخبار في هذا المعنى ما ورد من طريق العامة . عن أبي الطفيل قال : شهدت عليّا يخطب وهو يقول : « سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم ، وسلوني عن كتاب الله فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار ؟ أم في سهل أم في جبل » ( 1 ) . وأخرج أبو نعيم في حلية الأولياء : عن ابن مسعود ، قال : إنّ القرآن انزل على سبعة أحرف وما منها حرف إلا وله ظهر وبطن وإن عليّ بن أبي طالب عنده منه الظاهر والباطن ( 2 ) . وأخرج أيضا من طريق أبي بكر بن عيّاش ، عن نصير ( 3 ) بن سليمان الأحمسي ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام قال : « والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم أنزلت وأين أنزلت إنّ ربّي وهب لي قلبا عقولا ولسانا سؤلا » ( 4 ) . وأمّا الرّوايات في ذلك من طريق الخاصّة فأكثر من أن تحصى . منها : ما رواه ثقة الإسلام بسند حسن ، عن جابر قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : ما ادّعى أحد من النّاس إنّه جمع القرآن كلَّه كما انزل إلا كذّاب وما جمعه وحفظه كما نزل الله إلا عليّ بن أبي طالب والأئمة من بعده صلوات الله عليهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الغدير : ج 6 ، ص 193 . ( 2 ) حلية الأولياء : ج 1 ص 65 . ( 3 ) " ألف " : نصر . ( 4 ) حلية الأولياء : ج 1 ص 67 - 68 . والمناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ، ص 43 . ( 5 ) الكافي : ج 1 ص 228 ح 1 .